قلت : وهذا معناه أنه ثقة عند أبي زرعة أيضا لما ذكروا عنه أنه لا يروي إلا عن ثقة .
ثم إنني أظن أنه محمد بن مهدي بن يزيد الأخميمي المترجم في " اللسان " ، فقد جاء فيه أنه
روى عن يزيد بن يونس بن يزيد الأيلي ، وذكر عن ابن عدي أنه قال :
" ويزيد هذا حدث عنه ابن وهب ، ويقال إن محمد بن مهدي لم يره ولم يلحقه " .
قلت : وهذا معناه أنه مدلس ، ولكن ابن عدي ذكر ذلك بصيغة التمريض " يقال " ، فلا
يصح اتهامه بذلك لا سيما بعد توثيق المصنف وأبي زرعة له . والله أعلم .
والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في " زوائد الزهد " ( ص 369 ) بسند المصنف .
وأخرجه الترمذي ( 2 / 98 ) وابن خزيمة ( 192 ) والحاكم ( 1 / 70 ) من طريقين آخرين عن
أبي داود به .
وتابعه المؤمل ثنا المبارك بن فضالة ثنا عبيد الله بن أبي بكر به .
أخرجه ابن خزيمة والحاكم وقال :
" صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي .
وأقول إنما هو حسن فقط للكلام الذي في المبارك بن فضالة علاوة على كونه مدلسا . وقد
صرح بالتحديث في هذه الرواية ، لكن المؤمل وهو ابن إسماعيل البصري سئ الحفظ كما قال
الحافظ ، فلا يحتج بزيادته التحديث ، لا سيما مع مخالفته لأبي داود الطيالسي وهو من الحفاظ ،
وقد تابعه الخصيب بن ناصح عند ابن خزيمة .
834 - ثنا هدبة ثنا حماد بن سلمة ، ثنا عطاء بن السائب ، عن عمرو ( 1 ) بن
ميمون ، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
يكون قوم في النار ، ما شاء الله أن يكونوا ، ثم يرحمهم الله ، فيخرجون منها ،
فيمكثون في أدنى الجنة في نهر يقال له الحيوان ، لو أضاف أحدهم ( 2 ) أهل الدنيا
لأطعمهم وسقاهم ولحفهم . قال عطاء : وأحسبه قال : ولزوجهم . ( لا ينقصه
ذلك شيئا ) .
هامش
( 1 ) الأصل " عمر " وهو خطأ .
( 2 ) الأصل : استضافهم ، والتصويب من " المسند " وابن خزيمة وغيرهما ، والزيادة منهما .