انطلقوا إلى سيد ولد آدم ، فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة
فانطلقوا إلى محمد فليشفع لكم إلى ربكم ، قال : فأنطلق ، فيأتي جبريل
عليه السلام ربه تبارك وتعالى فيقول : ائذن له وبشره بالجنة ، فأنطلق فأخر
ساجدا قدر جمعة ، ثم يقول الله عز وجل : إرفع رأسك ، وقل ، تسمع ،
واشفع ، تشفع ، قال : فأذهب لأقع ساجدا قال : فأخذ جبريل بضبعيه ،
قال : فيفتح الله عليه من الدعاء شيئا لم يفتحه على بشر ، فأقول : أي رب
جعلتني سيد ولد آدم ولا ، فخر ، وأول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، حتى
إنه ليرد علي الحوض أكثر من ما بين صنعاء وأيلة . ثم يقال : ادعوا
الصديقين فيشفعون ، ثم يقال : ادعوا الأنبياء ، ( 1 ) فيجئ النبي معه
العصابة ، والنبي معه الخمسة ، والستة والنبي ليس معه أحد ، حتى
يقال : ادعوا الشهداء ، فيشفعون لمن أرادوا ، فإذا فعلت الشهداء ذلك
يقول الله تبارك وتعالى : أنا أرحم الراحمين ، ادخلوا جنتي من كان لا
يشرك بي شيئا . قال : فيدخلون الجنة ( 2 ) .
812 - إسناده كما تقدم بيانه برقم ( 751 ) ، وقد ساق المصنف هناك طرفا يسيرا منه ، ووعدت
بتخريجه هنا فأقول :
أخرجه الإمام أحمد فقال ( 1 / 4 - 5 ) : ثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : حدثني النضر
ابن شميل المازني به .
وأخرجه ابن خزيمة ( ص 202 - 203 ) وأبو عوانة ( 1 / 175 - 178 ) وابن حبان ( 2589 )
من طرق أخرى عن النضر به . وقال ابن حبان :
" قال إسحاق ( هو ابن راهويه الإمام ) : هذا من أشرف الحديث " .
وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 10 / 374 - 375 ) :
" رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ، ورجالهم ثقات " .
هامش
( 1 ) الأصل " إلى الأنبياء " ، والتصحيح من " المسند " وغيره من المصادر التي سبق عزو
الحديث إليها .
( 2 ) سقطت من الأصل فاستدركتها من " التوحيد " وغيره .