خليلا ، فيأتون إبراهيم فيقول : لست هناكم - ويذكر خطيئته التي
أصاب ، فيستحي ربه منها - ولكن ائتوا موسى الذي كلم الله ، وأعطاه
التوراة ، فيأتون موسى الذي كلمه الله صلى الله عليه وسلم فيقول : لست هناكم - فيذكر
خطيئته التي أصاب فيستحي ربه - ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته ،
فيأتون عيسى صلى الله عليه وسلم ، فيقول : لست هناكم ، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم ، عبدا قد
غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فيأتوني ، فأستأذن ، فيؤذن لي على
ربي تبارك وتعالى ، فإذا رأيته وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن
يدعني ، فيقول : إرفع محمد ! قل ، تسمع . وسل ، تعطه ، واشفع ،
تشفع ، وأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمينيه ، وأشفع فيحد لي حدا ،
فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ، ثم أعود فأقع ساجدا ، فأحمد ربي
بتحميد يعلمينه ، فيحد لي حدا ثم يقال ، إرفع محمد ! قل ، تسمع ، وسل ،
تعطه ، واشفع ، تشفع ، قال : فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ،
ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرجهم من النار ، وأدخلهم الجنة وقال في الثالثة ،
أو في الرابعة : فلا يبقى في النار إلا من حبسه القرآن . قال قتادة : أي
من وجب عليه الخلود .
805 - إسناده صحيح على شرط مسلم ، وقد أخرجه هو والبخاري كما يأتي ، وقد تقدم آنفا من
طريق همام عن قتادة ، وسبق تخريجه هناك .
والحديث أخرجه البخاري ومسلم من طريقين آخرين عن أبي عوانة به .
806 - ثنا الفضيل بن حسين ، ثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس بن
مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يجمع الله الناس يوم القيامة فيلهمون ، فيقولون : لو استشفعنا على
ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيأتون آدم صلى الله عليه ، فيقولون :
أنت أبو الخلق ، خلقك تبارك وتعالى بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأمر
الملائكة فسجدوا لك ، فاشفع لنا عند ربك ، حتى يريحنا من مكاننا هذا .
السنة — صفحة 362
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٣٦٢