فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول : إرفع محمد ! اشفع تشفع وسل
تعطه ، فأرفع رأسي فأحمده بثناء وتحميد يعلمنيه ، ثم أشفع فيحد لي حدا
فأخرجهم فأدخلهم الجنة ، فما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن أي ، وجب
عليه الخلود ( 1 ) . وهو المقام المحمود الذي وعده الله تبارك وتعالى ( عسى
أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) . وربما قال قتادة : فأخرجهم من النار
فأدخلهم الجنة .
804 - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي .
والحديث أخرجه أحمد ( 3 / 244 ) : ثنا عفان ثنا همام به . وعلقه البخاري بصيغة الجزم
فقال ( 4 / 464 ) : وقال حجاج بن منهال : حدثنا همام بن يحيى به .
ثم أخرجه هو ( 3 / 194 - 195 و 4 / 244 ) ومسلم ( 1 / 123 - 125 ) وابن حزيمة ( ص
160 - 163 ) وأبو عوانة ( 1 / 178 - 180 ) وأحمد ( 3 / 116 ) من طرق أخرى عن قتادة
به .
805 - حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، ثنا أبو عوانة ، ثنا قتادة ، عن
أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يجمع الله الناس يوم القيامة فيلهمون لذلك فيقولون : لو استشفعنا
على ربنا تبارك وتعالى حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيأتون آدم صلى الله عليه وسلم
فيقولون : يا آدم أنت أبو الخلق ، خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته ،
فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيقول : لست هناكم -
ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها - ولكن ائتوا نوحا صلى الله عليه وسلم أول
رسول بعثه الله ، فيأتون نوحا فيقول : لست هناكم - ويذكر خطيئته
التي أصاب فيستحي ربه منها - ولكن ائتوا إبراهيم الذي اتخذه الله
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهي حديث قتادة عن أنس عند جميع من سبق عزو الحديث إليهم عند تخريجه إلا
رواية أحمد عن عفان ، فقد أفادت أن ما بعده من قول قتادة ، فقد جاء فيها قوله : " ثم تلا
قتادة ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) . قال : هو المقام المحمود الذي وعد الله عز وجل
نبيه صلى الله عليه وسلم .