الذي قبله ، والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به . أخرجه مسلم والنسائي ( 1 / 179 - 180 )
وابن خزيمة . وقد توبع عليه يحيى بن أبي كثير كما بينته في " صحيح أبي داود " ( 862 ) .
وأما حديث ابن عباس ، فأخرجه الطبراني وغيره بإسناد ضعيف كما بينه الهيثمي في " مجمع الزوائد "
( 4 / 244 ) فراجعه إن شئت .
491 - ثنا محمد بن مصفى ، ثنا بقية ، ثنا الفزاري ، عن الأعمش ، عن
أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار فيجتمعون في صلاة الفجر
وصلاة العصر ثم يصعد إليه الذين باتوا فيكم الحديث . . . " .
491 - إسناده جيد ، رجاله ثقات ، وفي ابن مصفى كلام يسير كما سبق ، والفزاري هو
إبراهيم بن محمد بن الحارث أبو إسحاق الكوفي ثقة إمام . وقد خالفه زائدة - وهو ابن قدامة -
فقال : عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ، مكان أبي سعيد الخدري .
أخرجه أحمد ( 2 / 396 ) بسند صحيح ، وتابعه جرير وأبو عوانة عن الأعمش به . أخرجه
ابن خزيمة في " التوحيد " ( 78 ) ، ثم أخرجه هو وأحمد ( 2 / 233 - 257 - 266 -
312 - 344 - 486 ) والبخاري ( 1 / 148 ) ومسلم ( 2 / 113 ) من طرق أخرى عن أبي
هريرة ، فهو أصح . على أنه يحتمل أن يكون للأعمش فيه عن أبي صالح إسنادان ، فكان
يرويه تارة عنه عن أبي سعيد ، وتارة عنه عن أبي هريرة . وله من هذا القبيل أحاديث غير
قليلة ، فانظر على سبيل المثال الحديث المتقدم برقم ( 452 ) وتخريجه ، ولا يمنعني من الجزم بهذا
الاحتمال إلا خشية أن يكون ابن مصفى قد وهم فيه بسبب الكلام الذي فيه . والله أعلم ، بل
متابعة من ذكرنا لزائدة ترجح وهمه في إسناده . والله أعلم .
والحديث سيعيده المصنف رحمه الله بسنده ومتنه برقم ( 504 ) .
105 - ( باب : ذكر نزول ، ربنا تبارك وتعالى إلى السماء
الدنيا ليلة النصف من شعبان ومطلعه إلى خلقه ) .
هامش
( 1 ) قلت : أما حديث أبي هريرة ، فوصله أبو داود ( 3284 ) وابن خزيمة ( ص 81 ) وأحمد
( 2 / 291 ) ، وفيه المسعودي وكان اختلط . وفي حديثه : أنها جارية سوداء أعجمية ، زاد ابن خزيمة :
" لا تفصح " ، وأنها أشارت بيدها إلى السماء . ولذلك ذهب الإمام ابن خزيمة إلى أن هذه القصة هي
قصة أخرى غير قصة جارية معاوية بن الحكم ، لأن في تلك أنها قالت . وفي هذه أنها أشارت . وهو
جمع حسن عندي لو ثبت حديث أبي هريرة . والله أعلم .