ثابت ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" فلما تجلى ربه للجبل قال هكذا قال يعني أنه أخرج طرف خنصره قال
فقال له حميد الطويل ما تريد إلى هذا يا أبا محمد ؟ قال فضرب صدره ضربة
شديدة وقال من أنت يا حميد وما أنت يا حميد ! . يخبر به أنس بن مالك عن
النبي صلى الله عليه وسلم تقول وما تريد إلى هذا ؟ ! .
481 - إسناد صحيح على شرط مسلم ، وهو مكرر الذي قبله . والحديث أخرجه أحمد
( 3 / 125 ) : ثنا أبو المثنى معاذ بن الغبري به . وتقدم في الذي قبله تخريجه وذكر من رواه
غيره ، وأخرجه ابن خزيمة من طرق عنه .
482 - حدثنا أزهر بن مروان صاحب النوى ، ثنا عبد الأعلى ، عن
سعيد ، عن قتادة ، عن أنس في قوله :
( فلما تجلى ربه للجبل ) قال أشار إليه بيده أو قال بأصبعه
فتعفر ( 1 ) الجبل بعضه على بعض وخر موسى صقعا أي ميتا ( 2 ) .
482 - إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أزهر بن مروان صاحب النوى
وهو ثقة كما قال مسلمة الأندلسي ، وقال ابن حبان " مستقيم الحديث " .
وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى البصري السامي وهو ثقة متقن ، وقد توبع كما في الإسناد
الآتي وخالفهما " يزيد وهو ابن زريع فقال : ثنا سعيد عن قتادة قوله : ( فلما تجلى . . . ) فأرسله
ولم يجاوز به قتادة . أخرجه الطبري .
483 - ثنا محمد بن ثعلبة ، ثنا عمي عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس
483 - إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن ثعلبة وهو السدوسي
البصري ، روى عنه جمع من الحفاظ والثقات ، ومنهم أبو زرعة الرازي وهو لا يروي إلا عن
ثقة ، ولذلك قال الحافظ : " صدوق " .
هامش
( 1 ) كذا الأصل أي اندس بعضه على بعض وفي " الطبري " " انقعر بعضه على بعض " . وهو الأشبه
المناسب لرواية أخرى عنده عن أبي بكر الهذلي بلفظ " انقعر فدخل تحت الأرض فلا يظهر إلى يوم
القيامة " .
( 2 ) كذا قال قتادة رحمه الله تعالى ، ولعله يعني : كالميت ، وإلا فظاهره مخالف للقرآن وتفسير ابن
عباس الآتي بعد حديث ، ولذلك قال الحافظ ابن كثير : " والمعروف أن ( الصعق ) هو الغشي
هنا كما فسره ابن عباس وغيره لا كما فسره قتادة بالموت ، وإن كان ذلك صحيحا في اللغة كقوله
تعالى : ( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ، ثم نفخ فيه
أخرى ، فإذا هم قيام ينظرون ) فإن هناك قرينة تدل على الموت كما أن هناك قرينة تدل على
الغشي ، وهي قوله : ( فلما أفاق ) والإفاقة لا تكون إلا عن غشي .