فصل فيما روي من الأشعار في نص النبي على أمير المؤمنين عليهما السلام
والصلاة في يوم الغدير
فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار أن حسان بن ثابت الأنصاري ( 1 ) استأذن النبي
عليه السلام ، يوم الغدير بعد فراغه من المقام أن يقول شعرا في ذلك ، فأذن له
فأنشأ يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا
فقال : فمن مولاكم ووليكم * فقالوا : ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا ، وأنت ولينا * ولم تر منا في المقالة عاصيا
فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما
نصرتنا بلسانك ( 2 ) .
واتفق حملة الأخبار على نقل شعر قيس بن عبادة ( 3 ) وهو ينشده بين يدي
هامش
1 - أبو الوليد حسان بن ثابت بن المنذر المتوفى 54 / 55 عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الاسلام .
2 - الغدير 2 / 39 - 34 .
3 - سيد الخزرج قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري مات في آخر خلافة معاوية وقيل سنة
59 / 60 .