وظائفه في الدولة
في سنة 388 قلده بهاء الدولة خلافته في بغداد وخلع عليه خلعا فاخرة ،
وفيها ولاه نقابة العلويين ، وأما ولاية المظالم فكانت وظيفة تخص الملوك
والخلفاء فإنهم يجلسون يوما خاصا في السنة ، يؤذن فيه لأرباب المظالم برفع
ظلاماتهم مباشرة سواء نظر فيها القضاة أم لا ، وقد يقوم مقامهم نائب خاص ينظر
في المظالم ويشترط فيه كونه من بيت شرف ومنعة وطهارة وعفاف وفقه
واسع بجميع الأحكام الشرعية ، ففي سنة 388 قام الشريف الرضي بهذه الوظيفة
بالنيابة عن بهاء الدولة .
وفي سنة 397 بعث بهاء الملك من البصرة إلى بغداد مرسوما ، بتولية
الشريف إمارة الحج ، وكان الشريف ممارسا لها منذ صباه تولاها في أغلب
أعوام عمره نائبا عن أبيه ومستقلا ( 1 ) .
ألقابه
إن من العادات القديمة المنتشرة بين جميع الأمم والشعوب أيا كان شكل
حكومتها منح الألقاب لزعماء الدولة ، وظالما تزلف بها رجال الحكم لرعاياهم
ليصطنعوهم بها ، وقد استكان ذووا الألقاب لأولئك الذين منحوهم بها ما يخول
لهم حق الرفعة على من كان عاطلا منها .
وعلى هذا جرت الحكومات الإسلامية في تقدير عظمائها بإسداء ألقاب
إليهم ، وكان الشريف الرضي ممن يحمل أسمى الألقاب التي يرمز بها إلى
مقامه الفخم ، فقد لقبه بهاء الدولة في سنة 388 ( بالشريف الجليل ) في واسط ،
وسيره إلى بغداد في موكب ملوكي وفي سنة 498 صدر مرسوم من واسط
بتلقيبه ( بذي المنقبتين ) وفيها لقبه بهاء الدولة ( بالرضي ذي الحسبين ) وفي
سنة 401 أمر الملك قوام الدين أن تكون المكاتبة مع الشريف بعنوان ( الشريف
هامش
1 - الغدير 4 / 204 . البداية والنهاية 11 / 335 .