تولى النظر في المظالم ، والحج بالناس مرارا ( 1 ) ، وإن جلالة قدره أهلته للسفارة
بين معز الدولة ، والأتراك ، وبين بهاء الدولة ، وصمصام الدولة ، كما توسط
للصلح بين بهاء الدولة ، ومهذب الدولة ( 2 ) . وكان رسولا من معز الدولة إلى
عضد الدولة في رد غلام أسره عنده ( 3 ) ووسيطا في الصلح بين معز الدولة ، وبين أبي
تغلب بن حمدان ( 4 ) إلى أمثال هذه القضايا التي لم يعهد بها إلا لذي كرامة سامية
بين الجماهير ، واحترام ذاتي غير مستعار .
وأما عم الشريف الرضي ، وهو أبو عبد الله أحمد بن موسى الأبرش ، فلم
يكن خامل الذكر وضيع الشأن ، يعرفنا خروجه إلى واسط لاستقبال بهاء الدولة ،
وكان من الطالبيين الذين أسهموا بالفخار والكرامة ، فإنه لا يستقبل الملوك إلا
من يعرفه الملوك ، ويقدرون موقفه ومنزلته .
ومن أسرة والدته : أبو علي الشاعر المجيد الذي أشخصه الرشيد
من الحجاز ، وحبسه في بغداد وأفلت من حبسه واختفى فيها ( 5 ) .
ومحمد بن القاسم الصوفي الزاهد الفقيه الذي ظهر أيام المعتصم في
( الطالقان ) وقبض عليه ابن طاهر وأنفذه إلى بغداد فسجن ثم فر فأخذ وقتل صبرا ( 6 ) .
والناصر الأطروش صاحب الديلم ( 7 ) . والناصر الصغير الحسن بن أحمد بن
هامش
1 - وفيات الأعيان ج 2 ص 107 ط إيران .
2 - ذيل تجارب الأمم ص 268 حوادث سنة 835 .
3 - المنتظم لابن الجوزي ج 7 ص 83 حوادث سنة 366 .
4 - ابن الأثير ج 8 ص 208 .
5 - شاعر مغمور لم أجد له ترجمة في المعاجم .
6 - أبو جعفر محمد بن علي بن عمر الحسيني العلوي الطالبي المقتول بعد 219 وكان يلقب بالصوفي
لإدمانه لبس ثياب من الصوف الأبيض ، وهو فقيه عالم زاهد قال المسعودي : وقد انقاد إلى إمامته خلق
كثير .
مقاتل الطالبيين / 577 . البداية والنهاية 10 / 282 . الأعلام 7 / 225 .
7 - الحسن بن علي بن الحسن بن علي العلوي الأطروش . .
أعيان الشيعة 21 / 170 . تاريخ الطبري 10 / 149 .