مرحبا بوجوه لا ترى إلا عند كل سوأة ( 1 ) .
وجاءه عليه السلام رجل من مراد وهو في المسجد ، فقال : احترس يا
أمير المؤمنين فإن هاهنا قوما من مراد يريدون اغتيالك ، فقال عليه السلام : إن مع كل
إنسان ملكين يحفظانه ، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه ، وأن الأجل جنة
حصينة ( 2 ) .
ومن خطبة له عليه السلام : ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل عليها
راكبها ، وخلعت لجمها فقحمت بهم في النار ، ألا وإن التقوى مطايا ذلل حمل
عليها أهلها ، وأعطوا أزمتها ، فأوردتهم الجنة ( 2 ) .
ومن جملة هذه الخطبة ، أيضا قوله عليه السلام :
حق وباطل ، ولكل أهل ، فلئن أمر الباطل لقديما فعل ، ولئن قل الحق
لربما فعل ، ولقلما أدبر شئ فأقبل ( 3 ) .
قالوا : ولما قال طلحة ، والزبير له عليه السلام : نبايعك على إنا شركائك
في هذا الأمر ، فقال عليه السلام : لا ولكنكما شريكان في القوة والاستعانة ،
وعونان على العجز والإود ( 4 ) .
ومن كلام له عليه السلام في مدح الكوفة : ويحك يا كوفة ، ما أطيبك !
وأطيب ريحك ! وأخبث كثيرا من أهلك ! الخارج منك بذنب . والداخل فيك
برحمة ، أما لا تذهب الدنيا حتى يحن إليك كل مؤمن ويخرج عنك كل كافر ،
أما لا تذهب الدنيا حتى تكوني من النهرين إلى النهرين حتى أن الرجل
ليركب البغلة السفواء ( 5 ) يريد الجمعة ولا يدركها ( 6 ) .
هامش
1 - ابن أبي الحديد 19 / 20 . ابن ميثم البحراني 5 / 345 . محمد عبدة 3 / 198 .
2 - شرح ابن أبي الحديد 19 / 21 . شرح ابن ميثم - الكبير - 5 / 346 .
3 - من خطبة له عليه السلام لما بويع بالمدينة . شرح عبدة 1 / 42 . شرح ابن ميثم البحراني 1 / 296 .
4 - شرح ابن أبي الحديد 19 / 22 . شرح ابن ميثم 5 / 346 .
5 - السوفاء : السريعة السير . ريح سفواء سريعة المر ، هوجاء .
6 - سفينة البحار 2 / 498 .