ألا لاذا ولا ذاك ، أو منهوما باللذة سلس القياد للشهوة ، أو مغرما بالجمع
والادخار ، ليسا من رعاة الدين في شئ أقرب شبها بهما الأنعام السائمة كذلك
يموت العلم بموت حامليه .
اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهرا مشهودا أو خافيا
مغمورا لئلا تبطل حجج الله وبيناته ، وكم ذا ، وأين أولئك ، أولئك والله الأقلون
عددا ، والأعظمون قدرا بهم يحفظ الله حججه ، وبيناته حتى يودعوها نظرائهم ،
ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا
روح اليقين ، واستلانوا ما استوعر المترفون ، وأنسوا ما استوحش منه الجاهلون ،
وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه
والدعاة إلى دينه . آه آه شوقا إلى رؤيتهم ، انصرف إذا شئت ( 1 ) .
وقال عليه السلام : المرء مخبوء تحت لسانه ( 2 ) .
وقال عليه السلام : هلك امرؤ لم يعرف قدره ( 3 ) .
وقال عليه السلام : لكل امرئ عاقبة حلوة أو مرة ( 4 ) .
وقال عليه السلام : لكل مقبل إدبار ، وما أدبر كأن لم يكن ( 5 ) .
وقال عليه السلام : أكثر العطايا فتنة وما كلها محمودا في العاقبة ( 6 ) .
وقال عليه السلام : الصبر لإعطاء الحق مر ، وما كل له بمطيق ( 7 ) .
وقال عليه السلام : لا يعدم الصبور الظفر ، وإن طال به الزمان ( 8 ) .
هامش
1 - شرح ابن ميثم البحراني 5 / 321 . محمد عبدة 3 / 186 . شرح ابن أبي الحديد 18 / 346 .
2 - ابن ميثم 5 / 327 . ابن أبي الحديد 18 / 353 .
3 - ابن أبي الحديد المعتزلي 18 / 355 . شرح ابن ميثم البحراني 5 / 327 .
4 - شرح ابن ميثم 5 / 332 . شرح ابن أبي الحديد 18 / 361 .
5 - ابن أبي الحديد 18 / 363 . ابن ميثم البحراني 5 / 332 .
6 - دستور معالم الحكم / 119 .
7 - ابن ميثم 5 / 225 .
8 - شرح ابن أبي الحديد 18 / 366 . شرح ابن ميثم - الكبير - 5 / 332 .