بسم الله الرحمن الرحيم
نبذة من حياة الفاضل الشيباني ( ره )
لا شبهة في تقدم الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي الكركي " قده
م 940 " على الفاضل الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي البحراني الحلي " ره
م بعد 951 " في العلم والتحقيق والتبحر ، كما لا شك في أن الشيخ علي أبعد غورا
وأصح رأيا وأقوى سياسة في قبوله جائزة " الشاه طهماسب " ومخالطته لملوك
الصفوية .
وإن العالم إذا تورع عن جوائز الملوك وتنزه عنها وتجنب الانحياز إليهم تورعا ، فلا
لوم عليه ولا يقدح ذلك فيه ، بل هو طريق السلامة . ولكن اللوم على القطيفي في
قدحه في الشيخ وإطالة لسانه عليه مع جلالة قدره وعظم محله في العلم ، وكون
القطيفي ليس من رجاله ، فإن من تورع عن جوائز الملوك لا يجوز له القدح فيمن
يأخذها ، لوجوب حمل فعله على الصحة ، لا سيما إن كان من أجلاء العلماء كالمحقق
الكركي ( 1 ) .
هكذا دافع السيد الأمين العاملي الشقراوي عن المحقق الثاني العاملي الكركي
في قبال الفاضل القطيفي البحراني ، وهكذا علق على مواقف القطيفي في مواجهة
شيخه الكركي .
ولكن الفاضل القطيفي لم يكن يومئذ وحيدا في مواجهة المحقق الكركي ، بل
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 2 : 142 ، 143 .