الأصحاب خال عنه ونبه عليه الشيخ إبراهيم - رحمه الله في نقض الرسالة
الخراجية للشيخ علي بن عبد العالي . وفي العبارة المنقولة عن المبسوط تصريح
بوجوب الخمس في هذه الأراضي ( 1 ) .
واعلم أيضا أنه ما ثبت كون الأرض فتحت عنوة على الوجه المذكور إلا ما
ثبت في زمن النبي صلى الله عليه وآله كونه كذلك وأما غيره ، فالعراق
وجد كونها مفتوحة عنوة في كثير من العبارات حيث فتحت في زمان الثاني بالقهر
وقيل : كان بإذن أمير المؤمنين عليه السلام وكان الحسنان عليهما السلام مع
العسكر ، وقد منع ذلك ، وذلك منقول عن فخر الفقهاء ووالده في التنقيح ( 2 ) .
ويفهم ذلك من كلام المبسوط وإن يفهم منه خلافه أيضا ( 3 ) وبالجملة ، ما ثبت
كونه كذلك .
نعم ، فيما رواه الشيخ في الصحيح - على ما قيل " عن محمد الحلبي قال :
سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد ، ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين
الحديث " ( 4 ) دلالة على ذلك ، مع أنه قد يكون للتقية على ما قيل ، أو يكون له
عليه السلام جعلها كذلك تفضلا منه .
وأما ما سوى العراق مثل الشام ، ونقل عن العلامة ( 5 ) ، وخراسان إلى كرمان
وخوزستان وهمدان وقزوين وحواليها ونقل أنها خراجية عن القطب الراوندي في
الخراجية ( 6 ) ، فقد علمت أن حليته موقوفة على تحقيق كون الأرض ، التي يؤخذ
منها الخراج أخذت عنوة وكانت معمورة حينئذ ومضروب الخراج ولم يدع أحد
هامش
( 1 ) المبسوط / ج 2 ص 66 .
( 2 ) لا يتوفر لدينا هذا الكتاب وقد نقل القطيفي هذا القول عن الفخر ووالده ، راجع كلمات المحققين ص 281 .
( 3 ) المبسوط / ج 2 ص 34 .
( 4 ) نقل مضمونه في كتاب من لا يحضره الفقيه ج 3 : ص 240 رقم 3879 والوسائل ج 12 : ص 274 ح 4 وج 17 ص 346 ح 1
والتهذيب ج 7 : ص 147 ح 1 .
( 5 ) راجع التذكرة / ج 2 ص 402 . ( 6 ) رسائل المحقق الكركي / المجموعة الأولى ص 266 .