تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
إشعار فيها بالإشارة إلى الرواية وهو يدل ظاهرا على عدم قول غير ما حكاه عن ابن إدريس ، فإذا كان متروكا تعين الحمل به وعبارة الدروس ( 1 ) تدل على نقل الخلاف بل الرواية لأن النهاية كتاب خبر في الحقيقة . ( الثالث ) أن عبارته تدل صريحا على نقل بقاء الملك الأول ويفهم منه أن ما سبق يدل على عدمه ، وليس في عبارة الشهيد ما يدل على عدم الملك أصلا ، بل ربما كان في نقله بكلام ابن إدريس إشعار بأنها باقية على الملك على القولين حيث اقتصر على نقل اشتراط الإذن من أربابها . ( الرابع ) أن عبارته تقيد كون البقاء على الملك متروكا لأنه قول ابن إدريس المتروك ، وعبارة الشهيد لا احتمال فيها لذلك ، وكيف يكون البقاء على الملك متروكا وهو فتوى الأكثرين من أصحابنا ؟ نعم اشتراط الإذن كما قاله الشهيد متروك ، فهذا كلام من لا يحقق شيئا ، اللهم إلا أن يكون نقل كلام الدروس من حضورها عنده لظنه أنه متوهم لم ينظر هو ولا غيره بعد في ذلك . ومثل هذا التصنيف يجري مجرى التلاعب بالعلوم ونقل أقوال الفقهاء بالخيال الموهوم نعوذ بالله من ذلك .
قوله : المقدمة الثانية في حكم المفتوحة عنوة . . الخ . ( 2 ) أقول : لا نزاع لنا ولا رد على حكم المفتوحة عنوة ، فإن حكمها مشهور متداول بين الأصحاب ، وقد ذكر المؤلف عبارة بعضهم بعينها ، نعم لنا في هذا الباب الذي ذكره نكت : ( الأولى ) لم يذكر من حكم المفتوحة عنوة إخراج الخمس منها أو من حاصلها ، بل ظاهره عدم ذلك حيث أطلق الحكم بتقبيلها وإخراج حاصلها فيما ذكر ، ولا وجه حسنا له فإن الله تعالى يقول " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه " ( 3 ) الآية ، وهي عامة ، والشيخ قال في صدر كلامه الذي
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية في فقه الإمامية ص 163 - كتاب الجهاد الطبعة الحجرية . ( 2 ) راجع خراجيته ( ره ) ص 46 . ( 3 ) الأنفال : 41 .