إشعار فيها بالإشارة إلى الرواية وهو يدل ظاهرا على عدم قول غير ما حكاه عن ابن
إدريس ، فإذا كان متروكا تعين الحمل به وعبارة الدروس ( 1 ) تدل على نقل
الخلاف بل الرواية لأن النهاية كتاب خبر في الحقيقة . ( الثالث ) أن عبارته تدل
صريحا على نقل بقاء الملك الأول ويفهم منه أن ما سبق يدل على عدمه ، وليس
في عبارة الشهيد ما يدل على عدم الملك أصلا ، بل ربما كان في نقله بكلام ابن
إدريس إشعار بأنها باقية على الملك على القولين حيث اقتصر على نقل اشتراط
الإذن من أربابها .
( الرابع ) أن عبارته تقيد كون البقاء على الملك متروكا لأنه
قول ابن إدريس المتروك ، وعبارة الشهيد لا احتمال فيها لذلك ، وكيف يكون
البقاء على الملك متروكا وهو فتوى الأكثرين من أصحابنا ؟ نعم اشتراط الإذن
كما قاله الشهيد متروك ، فهذا كلام من لا يحقق شيئا ، اللهم إلا أن يكون نقل
كلام الدروس من حضورها عنده لظنه أنه متوهم لم ينظر هو ولا غيره بعد في
ذلك .
ومثل هذا التصنيف يجري مجرى التلاعب بالعلوم ونقل أقوال الفقهاء
بالخيال الموهوم نعوذ بالله من ذلك .
قوله : المقدمة الثانية في حكم المفتوحة عنوة . . الخ . ( 2 )
أقول : لا نزاع لنا ولا رد على حكم المفتوحة عنوة ، فإن حكمها مشهور متداول
بين الأصحاب ، وقد ذكر المؤلف عبارة بعضهم بعينها ، نعم لنا في هذا الباب
الذي ذكره نكت : ( الأولى ) لم يذكر من حكم المفتوحة عنوة إخراج الخمس منها
أو من حاصلها ، بل ظاهره عدم ذلك حيث أطلق الحكم بتقبيلها وإخراج
حاصلها فيما ذكر ، ولا وجه حسنا له فإن الله تعالى يقول " واعلموا أنما غنمتم من
شئ فإن لله خمسه " ( 3 ) الآية ، وهي عامة ، والشيخ قال في صدر كلامه الذي
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية في فقه الإمامية ص 163 - كتاب الجهاد الطبعة الحجرية .
( 2 ) راجع خراجيته ( ره ) ص 46 .
( 3 ) الأنفال : 41 .