أهلها عنها ، أو للزوم التصرف فيها بالتقبيل والتضمين لهم مثل أرض الخراج وما
يجري مجراها ، فيحب أن لا يحل لكم منكح ولا يتخلص لكم متجر ولا يسوغ لكم
مطعم على وجه من الوجوه وسبب من الأسباب . قيل له : إن الأمر وإن كان على
ما ذكر تموه من السؤال من اختصاص الأئمة عليهم السلام بالتصرف في هذه
الأشياء فإن لنا طريقا إلى الخلاص مما ألزمتمونا . أما الغنائم والمتاجر والمناكح
وما يجري مجراها مما يجب للإمام فيها الخمس فإنهم عليهم السلام قد أباحوا ذلك
لنا وسوغوا التصرف فيه وقد قدمنا فيما مضى ذلك ، ويؤكده أيضا ما رواه سعد
ابن عبد الله عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عمارة عن الحارث بن مغيرة
البصري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إن لنا أموالا من غلات
وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أن لك فيها حقا ، قال : فلم أحللنا إذا لشيعتنا
إلا لتطيب ولادتهم ؟ ! وكل من والى آبائي فهم في حل مما في أيدينا فيبلغ
الشاهد الغائب ( 1 ) . وعنه عن أبي جعفر عن علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب
لأبي جعفر عليه السلام رجل يسأله أن يجعله في حل من مأكله ومشربه من
الخمس ، فكتب بخطه : من أعوزه شئ من حقي فهو في حل . ( 2 ) وما رواه محمد
ابن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشاء عن القاسم بن
يزيد عن الفضل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من وجد برد حبنا في كبده
فليحمد الله على أول النعم ، قال : قلت : جعلت فداك ما أول النعم ؟ قال :
طيب الولادة ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام
لفاطمة عليها السلام : أحلي نصيبك من ألفي لآباء شيعتنا ليطيبوا ، ثم قال أبو
عبد الله عليه السلام : إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا . ( 3 ) وما رواه محمد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 143 باب 39 الزيادات حديث : 21 / 399 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 143 باب 39 الزيادات حديث : 22 / 400 ، الفقيه : ج 2 ص 44 ح 1660 ، وفيهما اختلاف .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 143 باب 39 في الزيادات حديث : 23 / 401 .