فكمتصادمين سواء انكبا أو استلقيا أو انكب أحدهما واستلقى الآخر ، لكن نصف دية المنكب
على عاقلة المستلقي مغلظة ونصف دية المستلقي على عاقلة المنكب ) مخففة قاله في
الرعاية . ( وإن اصطدم قنان ماشيان فماتا فهدر ) لأن قيمة كل واحد منهما وجبت في رقبة
الآخر وقد تلف المحل الذي وجبت فيه فذهبا هدرا .
قلت : فإن كانا راكبين وهما بالغان فكذلك ، وإن كانا صغيرين وأركبهما سيدهما
لمصلحة أو ركبا من عند أنفسهما فكذلك ، وإلا فعلى مركب كل منهما ضمان الآخر . وإن
كان أحدهما صغيرا والآخر كبيرا فلكل حكمه ، ( وإن مات أحدهما ) أي أحد القنين
الماشيين المصطدمين ( فقيمته في رقبة الآخر ) لأنه مات بجنايته ( كسائر ، جناياته وإن كانا ) أي
المصطدمان ( حرا وقنا وماتا ) بالصدم ( ضمنت قيمة القن في تركة الحر ) لأن العاقلة لا
تحملها ( ووجبت دية الحر كاملة في تلك القيمة ) لتعلق جنايته برقبته والقيمة قائمة مقامها
فإن تساويا تقاصا ، وإن كانت القيمة أكثر سقط منها بقدر الدية وباقيها للسيد وإن كانت الدية
أكثر فلا شئ عليه ،
( وإن اصطدم امرأتان فماتتا فكرجلين ) فإن كان عمدا ويقتل غالبا فعلى كل منهما دية
الأخرى في ذمتها فيتقاصان وإلا فشبه عمد ، ( فإن أسقطت كل واحدة منهما جنينها فعلى كل
واحدة ) منهما ( نصف ضمان جنينها ونصف ضمان جنين صاحبتها ) لمشاركتها في قتل
الجنين ( وعلى كل واحدة ) منهما في مالها ( عتق ثلاث رقاب ، واحدة لقتل صاحبتها واثنتان
لمشاركتها في ) قتل ( الجنينين فإن أسقطت إحداهما دون الأخرى ) وماتتا ( اشتركتا في
ضمانه ) أي الجنين لاشتراكهما في قتله ( وعلى كل واحدة منهما عتق رقبتين ) رقبة
كشاف القناع — صفحة 9
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩