( بمرض أو ) مات ( فجأة لم يضمن ) الغاصب ( الحر ) لأنه لا تثبت عليه اليد بخلاف القن
( وإن قيد حرا مكلفا أو غله فتلف بصاعقة أو حية وجبت الدية ) كما تقدم في الصغير .
فصل :
( وإن اصطدم حران مكلفان ، بصيران ، أو ضريران أو أحدهما )
بصير والآخر ضرير ( وهما ماشيان أو راكبان ، أو راكب وماش ، فماتا ، فعلى عاقلة كل
واحد منهما دية الآخر ) روي عن علي لأن كل واحد منهما مات من صدمة صاحبه
وذلك خطأ فكانت دية كل منهما على عاقلة صاحبه ، ( وقيل : بل ) على عاقلة كل منهما
( نصفها ) أي الدية ( لأنه هلك بفعل نفسه وفعل صاحبه ، فيهدر فعل نفسه وهذا هو العدل ،
وكالمنجنيق إذا رجع فقتل أحد الثلاثة ) الرامين له فإنه يهدر فعل نفسه ، وجزم به في الترغيب
وقدم في الرعاية إن غلبت الدابة راكبها بلا تفريط فلا ضمان ، وعلى كل منهما كفارة في
تركته ، ( وإن مات أحد المتصادمين ) دون الآخر ( فديته كلها أو نصفها على عاقلة الآخر ) لما
تقدم ( على الخلاف ) فإن قلنا فيما سبق على عاقلة كل منهما دية الآخر ، فالواجب هنا الدية
كاملة وإن قلنا : نصفها هناك فالنصف هنا ، ( وإن اصطدما عمدا ويقتل ) ذلك الصدم ( غالبا ف )
القتل ( عمد يلزم كل واحد منهما دية الآخر في ذمته فيتقاصان ) ولا شئ على العاقلة لأنها
لا تحمل العمد ، وعلى هذا إن مات أحدهما وحده فالقصاص أو الدية في مال صاحبه
( وإلا ) أي وإن لم يكن الصدم يقتل غالبا ( ف ) - هو ( شبه عمد ) فالدية على العاقلة والكفارة
في مال كل منهما ( ولو تجاذبا حبلا ونحوه ) كثوب ( فانقطع ) الحبل أو نحوه ( فسقطا فماتا ،
كشاف القناع — صفحة 8
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨