الحاكم لا يحكم بشهادتهما إذا كان رجوعه قبل الحكم ) ، لأن رجوعه لمعنى بشهادته
وشهادة رفيقه وحده لا يحكم بها ، وإن كان رجوعه بعد الحكم وقبل استيفاء الحد أو
القصاص لم يستوف ووجبت دية قود ، ( وإن كان ) الرجوع ( بعد الاستيفاء لزمه حكم إقراره )
كما لو رجع الشاهدان معا ، ( وإن شهد عليه ستة بزنا فرجم ثم رجع منهم اثنان غرما ثلث
الدية ) لأنهما ثلث البينة ، ( و ) إن رجع ( ثلاثة ) غرموا ( النصف ) لأنهم نصف البينة ، ( و ) إن
رجع ( الكل تلزمهم الدية أسداسا ) لأنهم ستة فتقسط الغرامة عليهم ، ( وإن شهد أربعة بزنا و )
شهد ( اثنان ) آخران ( بإحصان فرجم ثم رجعوا ) أي الستة ( لزمتهم الدية أسداسا ) كشهود الزنا
لأن القتل حصل من جميعهم ، ( وإن كان شاهدا الاحصان من الأربعة ) الذين شهدوا بالزنا ثم
رجعوا بعد رجمه ( فعليهما ثلثا الدية ) ، ثلث لشهادتهما بالاحصان ، وثلث لشهادتهما بالزنا ، ( وعلى
الآخرين ) الشاهدين بالزنا فقط ( الثلث ) من الدية ، ( ولو رجع شهود الزنا دون ) شهود
( الاحصان أو بالعكس ) بأن رجع شهود الاحصان دون الزنا ( لزم الراجع الضمان كاملا )
لأن القتل حصل بشهادتهم إذ لولا ثبوت الزنا لم تقبل ولو كان محصنا ، ولولا الاحصان لم
يقتل ولو زنى ، ( وإن رجع الزائد عن البينة ) بأن شهد بالقتل ثلاثة ثم رجع واحد أو شهد بالزنا
خمسة ثم رجع منهم واحد ( قبل الحكم أو بعده استوفى ) المشهود به لأن ما بقي من البينة
كاف فيه ( ويحد الراجع ) عن شهادته بالزنا ( لقذفه ) أي لأنه قاذف ( ورجوع شهود تزكية
كرجوع من زكوهم ) في جميع ما تقدم من المسائل ، ( وإن رجع شهود تعليق عتق أو طلاق )
قبل الدخول ( و ) رجع ( شهود وجود بشرطه ) بأن شهد اثنان أنه قال لعبده أو زوجته : إذا جاء
زيد فأنت ظاهر أو فأنت طالق ، وشهد آخر أن بمجئ زيد ثم رجع الأربعة قبل الحكم
( فالغرم ) لقيمة العبد أو نصف المسمى يقسط ( على عددهم ) كشهود الزنا مع شهود الاحصان
كشاف القناع — صفحة 562
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦٢