أو الطرف وتقدم في الجنايات ، ( وإن قالوا : عمدنا الشهادة عليه ولم نعلم أنه يقتل بها ، وكانا
ممن يجوز أن يجهل ذلك ، وجبت الدية في أموالهما مغلظة ) لاقرارهما بأن التلف حصل
بسببهما والعاقلة لا تحمل إقرارا كما تقدم ، ( وإن قالوا : أخطأنا فعليهم دية ما تلف ) مخففة لأنه
خطأ وتكون في أموالهم لأنه بإقرارهم والعاقلة لا تحمله ، ( أو أرش الضرب ) إن كان الحد
جلدا أو حصل به نقص ( وتقدم ذلك مستوفى في كتاب الجنايات وكل موضع وجب ) فيه
( الضمان على الشهود بالرجوع فإنه ) أي الغرم ( يوزع بينهم على عددهم بحيث لو رجع
شاهد من عشرة غرم العشر ) لأن التفويت حصل منهم كلهم فوجب التقسيط على عددهم
كما لو اتفق جماعة وأتلفوا مالا لانسان ، ( وتغرم المرأة كنصف ما يغرم الرجل ) في الشهادة
بالمال لأن المرأتين يعدلان فيه رجلا ، ( وإن رجع رجل وثمان نسوة لزم الرجل الخمس ، وكل
امرأة العشر ) من الغرم بسبب شهادتهم ، ( وإذا شهد أربعة بأربعمائة فحكم الحاكم بها ثم
رجع واحد من مائة و ) رجع ( آخر عن مائتين ، وآخر عن ثلاثمائة و ) رجع ( الرابع عن أربعمائة فعلى كل واحد
مما رجع عنه بقسطه فعلى الأول خمسة وعشرون ) ربع المائة التي رجع عنها لأنه واحد من
أربعة ، ( وعلى الثاني خمسون ) ربع المائتين اللتين رجع عنهما وهو واحد من أربعة ، ( وعلى
الثالث خمسة وسبعون ) ربع الثلاثمائة ، ( وعلى الرابع مائة ) ربع الأربعمائة لأن كل واحد منهم
مقر بأنه فوت على المشهود عليه ربع ما شهد به عليه ، ( وإن كان الحكم بشاهد ويمين ثم
رجع الشاهد غرم المال كله ) لأن الشاهد حجة الدعوى فكان الضمان عليه كالشاهدين
محققة أن اليمين قول الخصم ، وقول الخصم ليس حجة على خصمه وإنما هو شرط الحكم
فجرى مجرى مطالبته الحاكم بالحكم ، ( وإن رجع أحد الشاهدين وحده فكرجوعهما في أن
كشاف القناع — صفحة 561
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦١