الأموال السلطانية على الخصوم . ( الرابع : أن يدفع عن نفسه ) بشهادته ( ضررا كشهادة
العاقلة بجرح شهود الخطأ ) لما فيه من التهمة بدفع الدية عن أنفسهم فإن كان الجارح
فقيرا أو بعيدا فاحتمالان أحدهما تقبل لأنه لا يحمل شيئا من الدية ، والثاني لا لجواز أن
يوسر أو يموت من هو أقرب منه قبل الحول فيحملها ( و ) كشهادة ( الغرماء بجرح
شهود الدين على المفلس ) لما فيه من توفير المال عليهم ( و ) كشهادة ( السيد بجرح من
شهد على مكاتبه أو عبده بدين ) لأنه متهم فيها لما يحصل بها من دفع الضرر عن نفسه
فكأنه شهد لنفسه ، قال الزهري : مضت السنة في الإسلام لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين
والظنين المتهم ، ( و ) كشهادة ( الوصي بجرح الشاهد على الأيتام والشريك بجرح الشاهد
على شريكه كشهادة من لا تقبل شهادته لانسان إذا شهد بجرح الشاهد عليه ) كعمودي
النسب والزوج والوكيل لأنهم متهمون في دفع الضرر عنهم ، ( ولا تقبل شهادة الضامن
للمضمون عنه بقضاء الحق والابراء منه ) أي من الحق لأنها شهادة لنفسه ببراءته ، ( ولا
شهادة بعض غرماء المفلس على بعض بإسقاط دينه أو استيفائه ) لأن قسطه يتوفر عليهم
( ولا ) تقبل شهادة ( من أوصى له بمال ) موصى له ( على آخر بما يبطل وصيته إذا كانت
وصيته يحصل بها مزاحمة إما لضيق الثالث عنها أو لكون الوصيتين بمعين ) ، لما روى
سعيد بإسناده عن طلحة بن عبد الله بن عوف مرسلا ، قال قضى رسول الله ( ص ) : أن
اليمين على المدعى عليه . ولا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ، ( وتقبل فتيا من يدفع عن
نفسه ضررا بها ) أي بفتياه كما تقبل على عدوه ولولده ووالداه وتقدم ( الخامس ) من
الموانع : ( العداوة الدنيوية ) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا قال : لا
كشاف القناع — صفحة 545
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٥