والمغني والقاضي وأصحابه في القاسم إذا كان بغير عوض ، ( و ) تقبل ( شهادة
القروي على البدوي وعكسه ) أي شهادة البدوي علي القروي لأن من قبلت شهادته على
أهل البدو قبلت على أهل القرى ، وحديث أبي داود وابن ماجة عن أبي هريرة مرفوعا :
لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية فمحمول على ما إذا جهلت عدالته الباطنة
وخصه بهذا لأن الغالب أن لا يكون من يسأل الحاكم عنه .
باب موانع الشهادة
الموانع جمع مانع من ممنع الشئ إذا حال بينه وبين مقصوده فهذه الموانع تحول بين
الشهادة ومقصودها فإن المقصود منها قبولها والحكم بها ، ( وهي ستة ) أشياء ( أحدها قرابة
الولادة فلا تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم لبعض من والد ، وإن علا ولو من جهة الام )
كأبي الام وابنه وجده ، ( و ) من ( ولد وإن سفل من ولد البنين والبنات ) لأن كلا من الوالدين
والأولاد متهم في حق صاحبه لأنه يميل إليه بطبعه بدليل قوله ( ص ) : فاطمة بضعة مني
يريبني ما أرابها وسواء اتفق دينهم أو اختلف وسواء جر بها نفعا للمشهود له أو لا
كقذف وعقد نكاح ( إلا من زنا أو رضاع ) فتقبل شهادة الولد لأبيه من زنا ورضاع وعكسه
لعدم وجوب الانفاق والصلة وعتق أحدهما على صاحبه ( وتقبل شهادة بعضهم على بعض ) ،
لقوله تعالى : * ( كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ) *