من قيامه بالشهادة كسائر الواجبات فلو عتق بمجلس الحكم فشهد حرم رده .
قال في الانتصار والمفردات : فلو رده مع ثبوت عدالته فسق والمكاتب والمدبر وأم
الولد والمعتق بعضه كالقن ( وتجوز شهادته الأصم في المرئيات ) لأنه فيها كغيره ( و ) تجوز
شهادة الأصم ( بما سمعه قبل صممه ) لأنه في ذلك كمن ليس به صمم ، ( وتجوز شهادة
الأعمى في المسموعات إذا تيقن الصوت ) أي صوت المشهود عليه . روي عن علي وابن
عباس أنهما أجازا شهادة الأعمى ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة لحصول العلم له
بذلك كاستمتاعه بزوجته ، ( و ) تجوز شهادة الأعمى ( بما رآه قبل عماه إذا عرف الفاعل
باسمه ونسبه ) لأن العمى فقد حاسة لا يخل بالتكليف فلا يمنع قبول الشهادة كالصمم ( فإن
لم يعرفه ) أي لم يعرف الأعمى ( إلا بعينه قبلت ) شهادته ( إذا وصفه ) الأعمى ( للحاكم بما
يتميز به ) لأن المقصود تمييز المشهود عليه من غيره وقد حصل فوجب قبوله لذلك ( قال
الشيخ : وكذا إن تعذرت رؤية العين المشهود لها أو عليها أو بها لغيبة أو موت أو
عمى ) ، واقتصر عليه في الفروع وغيره وجزم به في المنتهي لكن تقدم في كتاب
القاضي إلى القاضي ما يعارضه فليراجع ، ( وإن شهد عند الحاكم ثم عمي أو خرس أو
صم أو جن أو مات لم يمنع الحاكم بشهادته ) إن كان عدلا لأن ذلك معنى طرأ بعد أداء
الشهادة لا يقتضي تهمة في حال الشهادة فلا يمنع قبولها بخلاف الفسق فإنه يورث تهمة
حال الشهادة ، ( وتقبل شهادة ولد الزنا في الزنا وغيره ) لعموم الأدلة ولأنه قول مقبول
الرواية والشهادة في غير الزنا فتقبل فيه كغيره ولان الفاعل للقبيح غيره ، ( وتقبل شهادة
الانسان على فعل نفسه كالمرضعة على إرضاعها وإن كان الارضاع بأجرة ) لحديث عقبة
السابق ( و ) كشهادة ( القاسم على قسمته بعد فراغه ) من القسمة ( ولو ) كان يقسم
( بعوض والحاكم على حكمه بعد العزل ) قياسا على المرضعة وقيد في المستوعب
كشاف القناع — صفحة 540
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٠