( أو ) صلى ( بعد الوقت ) بلا عذر ( أو بلا قراءة أنه كبيرة ، ومن الكبائر على ما ذكر
أصحابنا ) كما نقله ابن كثير في تفسيره عند قوله تعالى : * ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون
عنه ) * عن شيخه ابن القيم ( الشرك ) أي الكفر على اختلاف أنواعه ،
وإنما خص بالذكر في أكثر الأحاديث لكثرته في العرب ( وقتل النفس المحرمة وأكل
الربا ، والسحر والقذف بالزنا واللواط ، وأكل مال اليتيم بغير حق ، والتولي يوم
الزحف ) أي الفرار عند الجهاد حيث لا يجوز ( والزنا واللواط وشرب الخمر و )
شرب ( كل مسكر وقطع الطريق والسرقة ، وأكل الأموال بالباطل ودعواه ما ليس له
وشهادة الزور ، والغيبة والنميمة ) . صححه في شرح التحرير ، وقال قدامة بن مفلح في
أصوله وهو ظاهر ما قدمه في فروعه . قال القرطبي : لا خلاف أن الغيبة من الكبائر
انتهى . وقيل : إنها من الصغائر اختاره جماعة منهم صاحب الفصول والغنية والمستوعب
وفي حديث أبي هريرة : إن من الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير
حق . رواه أبو داود وقال عدي بن حاتم : الغيبة مرعى اللئام . ( و ) من الكبائر
( اليمين الغموس وترك الصلاة والقنوط من رحمة الله وإساءة الظن بالله تعالى وأمن
مكر الله ، وقطيعة الرحم ، والكبر ، والخيلاء ، والقيادة ، والدياثة ، ونكاح المحلل وهجرة
المسلم العدل ) أي ترك كلامه قال ابن القيم سنة واستدل له . وأما هجرة فوق ثلاثة أيام
فيحتمل أنه من الكبائر ويحتمل أنه دونها ، ( وترك الحج للمستطيع ، ومنع الزكاة
والحكم بغير الحق ، والرشوة فيه ) أي في الحكم بغير الحق ( والفطر في نهار رمضان بلا
كشاف القناع — صفحة 532
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٣٢