( و ) ل ( - حرب و ) ل ( - زوجة ) لحديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قالت : لم
أسمعه تعني النبي ( ص ) يرخص في شئ من الكذب إلا في ثلاث : الاصلاح بين الناس
وحديث الرجل امرأته وفي الحرب . رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة
( قال ابن الجوزي : وكل مقصود محمود حسن لا يتوصل إليه إلا به ) وقال في
الهدى : يجوز كذب الانسان على نفسه وغيره إذا لم يتضمن ضرر ذلك إذا كان
يتوصل بالكذب إلى حقه . قال : ونظير هذا الامام أو الحاكم يوهم الخصم خلاف
الحق ليتوصل بذلك إلى استعلام الحق كما أوهم سليمان ( ص ) إحدى المرأتين بشق
الولد نصفين حتى توصل بذلك إلى معرفة أمه . انتهى قال في الآداب : ومهما أمكن
المعاريض حرم وهو ظاهر كلام غير واحد . وصرح به آخرون لعدم الحاجة إذن ،
وظاهر كلام أبي الخطاب : يجوز . وجزم به في رياض الصالحين ( فلا تقبل شهادة
فاسق من جهة الأفعال ) كالزاني واللائط والقاتل ونحوه ، ( أو ) من جهة ( الاعتقاد )
وهم أهل البدع ( ولو تدين به ) أي اعتقد أنه دين حق فترد شهادته لعموم النصوص
( فلو قلد ) في القول ( بخلق القرآن أو نفي الرؤية ) أي رؤية الله تعالى في الآخرة ( أو
الرفض أو التجهم ) بتشديد الهاء ( ونحوه ) كالتجسيم وخلق العبد أفعاله ( فسق ويكفر
مجتهدهم الداعية ) قال المجد الصحيح : إن كل بدعة كفرنا فيها الداعية فإنا نفسق
المقلد فيها كمن يقول بخلق القرآن ، أو بأن ألفاظنا به مخلوقة ، أو أن علم الله سبحانه
وتعالى مخلوق أو أن أسماءه مخلوقة أو أنه لا يرى في الآخرة أو يسب الصحابة
تدينا ، أو أن الايمان مجرد الاعتقاد وما أشبه ذلك ، فمن كان عالما في شئ من هذه
البدع يدعو إليه ويناظر عليه فهو محكوم بكفره . نص أحمد على ذلك في مواضع .
انتهى ، واختار الموفق : لا يكفر مجتهدهم الداعية في رسالته إلى صاحب التلخيص
لقول أحمد للمعتصم : يا أمير يا أمير المؤمنين ( ومن أخذ بالرخص فسق ) قال القاضي غير
متأول ولا مقلد ( قال الشيخ : لا يترتب أحمد فيمن صلى محدثا أو لغير القبلة ) عامدا
كشاف القناع — صفحة 531
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٣١