لأحدهم النصف ، وللثاني الثلث ، وللسادس السدس ، وأجزاؤها متساوية القيم فتجعل ) الأرض
( ستة أسهم ) متساوية لأنها المخرج الجامع لتلك الكسور ( الرابع : إذا اختلفت السهام
والقيمة ) كأرض مختلفة القيم لثلاثة على ما تقدم ( فتعدل السهام بالقيمة وتجعل ستة أسهم
متساوية القيمة ثم يقرع وإن خير أحدهما الآخر من غير قرعة لزمت القسمة برضاهما
وتفرقهما ) من المجلس بأبدانهما كتفريق متبايعين ( فإن كان فيها ) أي القسمة ( تقويم لم
يجز ) أن يقسم بينهما ( أقل من قاسمين لأنها شهادة بالقرعة ) فلم يقبل فيها أقل من اثنين
كسائر الشهادات ، ( وإلا ) أي وإن لم يكن فيها تقويم ( أجزأ واحد ) لأنه ينفذ ما يجتهد فيه أشبه
القائف القائف والحاكم ، ( وإذا سألوا ) أي الشركاء ( الحاكم قسمة عقار لم يثبت عنده أنه لهم
لم يجب عليه قسمة ) بينهم لعدم ثبوت الملك لهم فيه ( بل يجوز ) له قسمة بإقرارهم
وتراضيهم لأن اليد دليل الملك ، وإن لم يثبت بها الملك ولا منازع لهم في الظاهر قال
القاضي والقضاء عليهما بإقرارهما لا على غيرهما ، ( فإن قسمه ) الحاكم بينهم ( ذكر في
كتاب القسمة أنه قسمه بمجرد دعواهم بملكه ، لا عن بينة شهدت لهم بملكهم ) ، لئلا يتوهم
الحاكم بعده أن القسمة وقعت بعد ثبوت ملكهم فيؤدي ذلك إلى ضرر من يدعي في العين
حقا ، ( وحينئذ إن لم يتفقوا على طلب القسمة لم يقسمه حتى يثبت عنده ملكهم كما سبق
وكيفما أقرعوا جاز ) إن شاؤوا رقاعا أو بالخواتيم أو الحصا أو غيره لحصول المقصود وهو
التمييز ، ( والأحوط أن يكتب اسم كل شريك في رقعة ) لأنه طريق إلى التمييز ( ثم تدرج )
الرقاع ( في بنادق ) كل رقعة في بندقة من ( شمع ، أو طين متساوية قدرا ووزنا ) حتى لا يعلم
بعضها من بعض ( ثم تطرح في حجر من لم يحضر ذلك ) أي الكتاب والأدراج لأنه أنفى
كشاف القناع — صفحة 482
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٢