أن يتراضيا على ذلك ، ( وإن تراضيا ) أي الشريكان ( على قسم المنافع كدار منفعتها لهما مثل
دار وقف عليهما أو مستأجرة ) لهما ، أو لمورثهما ( أو ملك لهما ، فاقتسماها مهايأة بزمان بأن
تجعل الدار في يد أحدهما شهرا ، أو عاما ونحوه ) بحسب ما يتراضيان عليه ، ( وفي يد الآخر
مثلها ) أي مثل تلك المدة التي كانت فيها بيد الأول ( أو ) اقتسماها مهايأة ( بمكان كسكنى
هذا في بيت و ) سكنى ( الآخر في بيت ونحوه جاز لأن المنافع كالأعيان ) والحق لهما
فيها فجاز ما تراضيا عليه ، ( فإن اتفقا على المهايأة وطلب أحدهما تطويل الدور الذي
يأخذ فيه نصيبه وطلب ) الشريك ( الآخر تقصيره وجبت إجابة من طلب التقصير لأنه أقرب
إلى الاستيفاء فإذا تهايأ ) عبدا أو نحوه ( اختص كل واحد ) من الشريكين ( بنفقته وكسبه في
مدته ) ليحصل مقصود القسمة ( لكن لا يدخل ) في المهايأة ( الكسب النادر في وجه : كاللقطة
والهبة والركاز ) إذا وجده العبد فلا يختص به من هو في نوبته ، وهذا هو مقتضى ما جزم به
هو وصاحب المنتهى وغيرهما في آخر اللقطة في المبعض إذا وجدها ، ( وإن تهايأ في
الحيوان اللبون ليحلب هذا يوما وهذا يوما ) لم يصح ( أو ) تهايأ ( في الشجرة المثمرة لتكون
الثمرة لهذا عاما ولهذا عاما لم يصح ) ذلك ( لما فيه من التفاوت الظاهر لكن طريقه أن يبيح
كل واحد منهما نصيبه لصاحبه في المدة ) التي تكون بيده ويكون من باب المنحة والإباحة
لا القسمة ( ويكون ذلك كله ) أي ما تقدم من قسمة المنافع بالزمان والمكان ( جائزا لا
لازما ) سواء عينا مدة أو لم يعيناها كالعارية من الجهتين ( فلو رجع أحدهما قبل استيفاء نوبته
فله ذلك ، وإن رجع بعده ) أي بعد استيفاء نوبته ( غرم ما لم ينفرد به ) أي أعطى شريكه
كشاف القناع — صفحة 474
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٤