أبرأه ) المدعي ( من يمينه برئ منها في هذه الدعوى ) فقط ( فلو جددها ) أي الدعوى ( وطلب
اليمين فله ذلك ) لأن حقه لم يسقط بالابراء من اليمين وهذه الدعوى غير التي برأه من
اليمين فيها ( ولا يجوز أن يحلف المعسر لا حق له علي ولو نوى الساعة خاف أن يحبس
أولا ) نقله الجماعة عن أحمد وجوزه في الرعاية بالنية قال في الفروع : وهو متجه قال في
الانصاف : وهو الصواب إن خاف حبسا ( ولا ) يجوز أن يحلف ( من عليه دين مؤجل إذا
أراد غريمه منعه من سفر ) حتى يوثقه برهن بجواز أو كفيل فأنكر الدين فلا يجوز له أن
يحلف ولو أراد الساعة لأنه ظالم فلا ينفعه التأويل ، ( وإن لم يحلف ) المدعى عليه قال له
( الحاكم : إن حلفت وإلا قضيت عليك بالنكول ) لأن النكول ضعيف فوجب اعتضاده بذلك
( ويستحب أن يقول ) ذلك ( ثلاثا ) إزالة لمعذرته . ( وكذا يقول ) الحاكم للمدعى عليه ( في كل
موضع قلت : يستحلف المدعى عليه فإن لم يحلف ) المدعى عليه ( قضى عليه ) بالنكول ( إذا
سأله المدعي ذلك ) لأن عثمان قضى على ابن عمر بنكوله رواه أحمد ولقوله ( ص ) : اليمين
على المدعى عليه . فحصرها في جهته فلم تشرع لغيره وسواء كان المدعى عليه مأذونا له
أو مريضا أو غيرهما ( وهو ) أي النكول ( كإقامة بينة لا كإقرار ) بالحق لأنه لا يتأتى جعله
مقرا مع إنكاره ( ولا كبذل ) الحق لأن البذل قد يكون تبرعا ولا تبرع هنا لكن لا يشارك من
قضي له بالنكول على محجور عليه لفلس غرمائه لاحتمال التواطؤ ، ( ولا ترد اليمين على
المدعي ) لما تقدم من حصره ( ص ) لها في جهته ، ( وإذا قال المدعي : لي بينة بعد قوله ما لي
بينة لم تسمع ) لأن سماع البينة قد تحقق كذبه فيعود الامر على خلاف المقصود . ( وكذا
قوله : كذب شهودي أو كل بينة أقمتها فهي زور ) أو باطلة أو فلا حق لي فيها فلا تسمع بينته
كما لو قال : ما لي بينة ( وأولى ) لأنه أصرح في تكذيب شهوده ( ولا تبطل دعواه بذلك ) أي
كشاف القناع — صفحة 429
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٩