المطالبة فإن إحضاره والدعوى إنما تراد ليسأل الحاكم المدعى عليه ( فإن أقر له ولو بقوله
نعم ) لأنها صريحة في الجواب كما تقدم في النكاح والطلاق ويأتي في الاقرار ( لم يحكم )
القاضي ( له ) أي للمدعي ( حتى يطالب المدعي بالحكم ) لأن الحكم عليه حق له فلا
يستوفيه إلا لمسألة مستحقة ( والحكم أن يقول ) الحاكم ( قد ألزمتك ذلك أو قضيت عليك له
أو يقول أخرج إليه منه وتقدم نظيره في الباب قبله ، وإن أنكر مثل أن يقول المدعي أقرضته
ألفا أو بعته ) كذا بكذا ( فيقول ) المدعى عليه : ( ما أقرضني ولا باعني ، أو ما يستحق علي ما
ادعاه ولا شيئا منه ولا حق له علي صح الجواب ) لنفيه عين ما ادعى عليه ولان قول : لا
حق له علي : نكرة في سياق النفي فتعم بمنزلة قوله : ما يستحق علي ما ادعاه ولا شيئا منه
( ما لم يعترف ) المدعى عليه ( بسبب الحق ، كما إذا ادعت ) امرأة ( على من يعترف بأنها زوجته
المهر ، فقال : لا تستحق علي شيئا لم يصح الجواب ويلزمه المهر إن لم يقم بينة بإسقاطه )
وكذا لو ادعت عليه نفقة وكسوة وقلنا : لا نقبل قوله إلا ببينة ، ( كجوابه في دعوى قرض
اعترف به لا يستحق علي شيئا ولهذا لو أقرت في مرض موتها ) أنها ( لا مهر لها عليه لم
يقبل ) إقرارها ( إلا ببينة أنها أخذته ) مطلقا ( أو أسقطته في الصحة ) لأن إقرار المريض لوارثه
كالوصية وإبراؤه له عطية وحكمها حكم الوصية ( ولو قال ) المدعى عليه ( لمدع دينارا ) مثلا
( لا يستحق علي حبة ، فليس بجواب عن ابن عقيل لأنه لا يكتفي في دفع الدعوى إلا بنص
ولا يكتفي بالظاهر ولهذا لو حلف ) المدعي مع شاهده مثلا ( والله إني لصادق فيما ادعيته
كشاف القناع — صفحة 422
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٢