وردة وعتق واستيلاد وطلاق وظهار ونحو ذلك قاله في الرعاية وغيرها ) هذا مقابل ما سبق
من قوله : ولا تسمع في حق الله تعالى والأول هو المذهب وعليه الأصحاب ذكره في
الانصاف ، ( وتقبل شهادة المدعى فيه ) أي في حق الله تعالى لأنه لا يجر إلى نفسه نفعا ولا
يدفع عنها ضررا ( ولا تقبل يمين في حق آدمي معين إلا بعد الدعوى وشهادة الشاهد إن كان )
هناك شاهد وقلنا : يقضي بالشاهد واليمين ( ولا تسمع معه الشهادة فيه ) أي في حق الآدمي
المعين ( قبل الدعوى ) بحقه وتحريرها ( واختار الشيخ سماع الدعوى والشهادة لحفظ وقف
وغيره بالثبوت بلا خصم ) قال في الاختيارات بالثبوت المحض يصح بلا دعوى عليه وقد
ذكره قوم من الفقهاء وفعله طائفة من القضاة ( وأجازهما ) أي الدعوى والشهادة ( الحنفية
وبعض أصحابنا و ) بعض ( الشافعية في العقود والأقارير وغيرها بخصم مسخر ) بمعنى أنه
يظهر النزاع وليس منازعا في الحقيقة . ( وقال الشيخ وأما على أصلنا وأصل مالك فإما أن تمنع
الدعوى على غير خصم منازع ) أي فلا تسمع على الخصم المسخر ( فتثبت الحقوق بالشهادة
على الشهادة . وقاله بعض أصحابنا وإما أن تسمع الدعوى والبينة ويحكم بلا خصم . وذكر
بعض المالكية و ) بعض ( الشافعية وهو مقتضى كلام ) الامام ( أحمد وأصحابه في مواضع لأنا
نسمعها على غائب وممتنع ونحوه ) كميت ( فمع عدم خصم أولى فإن المشتري مثلا قبض
المبيع وسلم الثمن فلا يدعي ولا يدعى عليه . والمقصود سماع القاضي البينة وحكمه بموجبها
من غير وجود مدعى عليه ومن غير مدع على أحد لكن خوفا من حدوث خصم مستقبل
كشاف القناع — صفحة 420
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٠