يعلم ) ذلك ( وسواء كان المستعدي ممن يعامل المستعدى عليه ، أو لا يعامله كالفقير يدعي
على ذي ثروة وهيبة فيبعث معه عونا يحضره ، وإن شاء ) القاضي ( بعث معه ) أي المستعدي
( قطعة من شمع أو طين مختوما بخاتمه أو في كاغد ونحوه فإذا بلغه لزمه الحضور ) إلى
مجلس الشرع ليخرج من العهدة ، ( وإن شاء ) المستعدى عليه ( وكل ) من يقوم مقامه إن كره
الحضور ، ( فإن امتنع ) المستعدى عليه من الحضور ( أو كسر الختم أعلم الوالي به فأحضره )
ولا يرخص له في تخلفه لئلا يكون وسيلة إلى ضياع الحقوق ( فإذا حضر ) بعد امتناعه
( وثبت امتناعه عزره ) القاضي ( إن رأى ذلك بحسب ما يراه من كلام وكشف رأس وضرب
وحبس ) لأن التعزير إلى رأيه ( فإن اختفى ) المستعدى عليه ( بعث الحاكم من ينادي على بابه
ثلاثا بأنه إن لم يحضر سمر بابه وختم عليه ) لتزول معذرته ، ( فإن لم يحضر وسأل المدعي
أن يسمر عليه منزله ويختمه أجابه إليه ، فإن أصر ) على الامتناع ( حكم عليه كغائب ) عن
البلد فوق مسافة القصر ويأتي في الباب بعده ( ولا يعدى حاكم في مثل ما لا تتبعه الهمة ) ،
لما فيه من ضرر الحضور إلى مجلس الحكم بالشئ التافه الذي لا يعادله ( وفي عيون
المسائل لا ينبغي للحاكم أن يسمع شكية أحد إلا ومعه خصمه ) بحيث يسمع شكواه ويرد
جوابها ، ( وإن استعداه على القاضي قبله أو على من في معناه كالخليفة والعالم الكبير والشيخ
المتبوع ، وكل من خيف تبذيله ونقص حرمته بإحضاره ) ومن ذلك لو كان بالبلد حاكما فأكثر
واستعدى أحدهما على الآخر ( لم يعده حتى يحرر دعواه بأن يعرف ما يدعيه ويسأله عنه
صيانة للقاضي ) ومن في معناه ( عن الامتهان ، فإن ذكر ) المستعدي ( أنه يدعي حقا من دين
كشاف القناع — صفحة 415
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٥