خلاف ( قال : وكذا كل مختلف فيه صادف ما حكم فيه ولم يعلم به ) القاضي ثم تبين بعد
ذلك فيثبت السبب وينقضه كعداوة البينة وعصبتهم وكون المبيع منذورا عتقه نذر تبرر
ونحوه ، ( قال السامري : لو حكم بجهل نقض حكمه ) لعدم شرطه وهو الاجتهاد ، ( وإن كان )
القاضي ( ممن لا يصلح ) للقضاء ( لفسق أو غيره نقض أحكامه كلها ) ولو وافقت الصواب
لأن حكمه غير صحيح وقضاؤه بمنزلة العدم لفقد شرط القضاء فيه ( واختار الموفق
والشيخ وجمع لا ينقض الصواب منها ) قدمه في الكافي والمستوعب وصححه ابن المنجا
وجزم به في الوجيز ، لأن الحق وصل إلى مستحقه فلا يجوز نقضه لعدم الفائدة فيه ( وعليه
عمل الناس من مدة ) ذكره في الانصاف .
فصل :
إذا تخاصم اثنان
فدعا أحدهما صاحبه إلى مجلس الحكم لزمته إجابته ) في الحضور معه إلى مجلس
الحكم ( فإن استعدى الحاكم أحد على خصمه ) أي طلب منه إحضاره ( في البلد بما يتبعه
الهمة لزمه ) أي الحاكم ( إحضاره ولو لم يحرر الدعوى ) لأن ضرر فوات الحق أعظم من
حضور مجلس الحكم وقد حضر عمر وأبي عند زيد بن ثابت وحضر عمر وآخر عن
شريح ، وسواء ( علم ) القاضي ( أن بينهما ) أي المستعدي والمستعدى عليه ( معاملة أو لم
كشاف القناع — صفحة 414
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٤