الحكم فلم تكنى أبا الحكم ؟ قال : إن قومي كانوا إذا اختلفوا في شئ أتوني فحكمت
بينهم فرضي الفريقان . قال : فما أحسن هذا ، فمن أكبر ولدك ؟ قال شريح قال : فأنت أبو
شريح . أخرجه النسائي ، وعنه ( ص ) : من حكم بين اثنين تحاكما إليه وارتضيا به فلم يعدل
بينهما بالحق فعليه لعنة الله رواه أبو بكر ولولا أن حكمه يلزمهما لما لحقه هذا الذم ،
ولان عمر وأبيا تحاكما إلى زيد بن ثابت ، وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم ، ولم
يكن أحد منهما قاضيا ( ويلزم من كتب إليه ) المحكم ( بحكمه القبول و ) يلزمه ( تنفيذه ) لأنه
حاكم نافذ الاحكام فلزمه قبوله ( كحاكم الامام . ولا يجوز نقض حكمه فيما لا ينقض ) فيه
( حكم من له ولاية ) من إمام أو نائبه كما يأتي بيانه ( ولكل واحد من الخصمين الرجوع عن
تحكيمه قبل شروعه في الحكم ) لأنه لا يلزم حكمه إلا برضا الخصمين . أشبه رجوع
الموكل عن التوكيل قبل التصرف فيما وكل فيه و ( لا ) يصح رجوع أحدهما ( بعده ) أي بعد
شروعه في الحكم ( وقبل تمامه ) كرجوع الموكل بعد صدور ما وكل فيه من وكيله . ( وقال
الشيخ : وإن حكم أحدهما خصمه أو حكما مفتيا في مسألة اجتهادية جاز ، وقال يكفي
وصف القصة ) أي وإن لم تكن دعوى ( وقال : العشر صفات التي ذكرها في المحرر في
القاضي : لا تشترط فيمن يحكمه الخصمان ) وينبغي أن يشهد عليهما بالرضا به قبل حكمه
لئلا يجحد المحكوم عليه منهما ( وقال في عمد الأدلة بعد ذكر التحكيم : وكذا يجوز أن
يتولى مقدمو الأسواق والمساجد الواسطات والصلح عند الفورة والمخاصمة وصلاة الجنازة ،
وتفويض الأموال إلى الأوصياء وتفرقة زكاته بنفسه وإقامة الحدود على رقيقه ، وخروج طائفة
كشاف القناع — صفحة 391
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩١