الألفاظ دون أن يعرف عرف أهلها والمتكلمين ، بها بل يحملها على ما اعتادوه وعرفوه وإن
كان ) الذي اعتادوه ( مخالفا لحقائقها الأصلية ) اللغوية لما تقدم في الايمان أن العرفي يقدم
على الحقيقة المهجورة ، ( وإذا اعتدل عنده قولان من غير ترجيح ) أي وكان من أهل
الاجتهاد ( فقال القاضي : يفتي بأيهما شاء ) وتقدم ليس لمن انتسب لمذهب إما أن يتخير في
مسألة ذات قولين ( ومن أراد كتابة على فتيا أو ) أن يكتب ( شهادة لم يجز أن يكبر خطه ولا
أن يوسع السطور بلا إذن ولا حاجة ) لأنه غير مأذون فيه لفظا ولا عرفا ، ( ويكره أن يكون
السؤال بخطه ) أي المفتي و ( لا ) يكره أن يكون ( بإملائه وتهذيبه وإذا كان في رقعة الاستفتاء
مسائل فحسن أن يرتب الجواب على ترتيب الأسئلة ) ليحصل التناسب ( وليس له أن يكتب
الجواب على ما يعلمه من صورة الواقعة إذا لم يكن في الرقعة تعرض له بل يذكر جوابه في
الرقعة ) فإن أراد الجواب على خلاف ما فيها فليقل وإن كان الامر كذا فجوابه كذا .
قلت : وإن السائل بتغيير الرقعة فهو أولى ( ولا يجوز إطلاقه في الفتيا في اسم
مشترك إجماعا ) قاله ابن عقيل ( بل عليه التفصيل ) في الجواب ( فلو سئل ) المفتي
( هل له الاكل في رمضان بعد طلوع الفجر ؟ فلا بد أن يقول : يجوز بعد الفجر الأول لا
الثاني وأرسل ) الامام ( أبو حنيفة إلى أبي يوسف يسأله عمن دفع ثوبا إلى قصار فقصره
وجحده هل له أجرة إن عاد وسلمه إلى ربه ؟ وقال ) أبو حنيفة : ( إن قال ) أبو يوسف ( نعم
أو لا أخطأ ، ففطن أبو يوسف وقال : إن قصره قبل جحوده فله ) الأجرة لأنه قصره لربه
( وبعده ) أي وإن قصره بعد جحوده ( لا ) أجرة له ( لأنه قصره لنفسه ، وسأل أبو الطيب )
كشاف القناع — صفحة 386
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٦