البلد من يقوم مقامه ) في الفتيا لأن الافتاء في حقه مع وجود من يقوم مقامه سنة ( وإلا ) أي
وإن لم يكن في البلد من يقوم مقامه ( لم يجز ) له رد الفتيا لتعينها عليه ، والتعليم كذلك كما
ذكر معناه النووي في شرح التهذيب ( لكن إن كان الذي يقوم مقامه معروفا عند العامة
مفتيا وهو جاهل تعين الجواب على العالم ) لتعين الافتاء عليه إذن ( قال في عيون المسائل :
الحكم يتعين بولايته ) أي الحكم ( حتى لا يمكنه رد محتكمين إليه ويمكنه رد من يستشهره
وإن كان محتملا شهادة فنادر أن لا يكون سواه ) أي معه متحملا لتلك الشهادة فلا يتعين
عليه أداؤها إذ يمكن نيابة غيره ( وأما في الحكم ف ) - أنه ( لا ينوب البعض عن البعض ولا
يقول لمن ارتفع : إليه امض إلى غيري من الحكام انتهى ) أي ولو كان في البلد من يقوم
مقامه لما يلزم على جواز تدافع الحكومات من الحقوق ( ومن قوي عنده مذهب غير إمامه )
لظهور الدليل معه ( أفتي به ) أي بما ترجح عنده من مذهب غير إمامه ( وأعلم السائل ) بذلك
ليكون على بصيرة في تقليده ( قال ) الامام ( أحمد : إذا جاءت المسألة ليس فيها أثر ) أي
حديث مرفوع ولا موقوف لأن قال الصحابي عنده حجة إذا لم يخالفه غيره ( فأفت فيها
بقول الشافعي ، ذكره النووي في تهذيب الأسماء واللغات في ترجمة الشافعي ) وفي
المبدع : قال أحمد في رواية المروذي : إذا سئلت عن مسألة لم أعرف فيها خبرا قلت
فيها بقول الشافعي لأنه إمام عالم من قريش . وقد قال ( ص ) : يملأ الأرض علما ( ويجوز
له ) أي للمفتي ( العدول عن جواب المسؤول عنه إلى ما هو أنفع للسائل ) قال تعالى :
* ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) * . ( و ) يجوز للمفتي
( أن يجيبه بأكثر مما سأله ) عنه لقوله ( ص ) : وقد سئل عن ماء البحر : هو الطهور ماؤه الحل
ميتته . ( و ) للمفتي ( أن يدله ) أي المستفتي ( على عوض ما منعه عنه وأن ينبهه على ما
كشاف القناع — صفحة 383
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٣