رأيتك تدخلينها ينوي منعها ) من الدخول ( حنث بدخولها ولو لم يرها ) تدخلها تقديما
للنية ، وكذا لو اقتضاه السبب لما تقدم ( وإن حلف لا يدخل عليها بيتا فدخل عليها فيما
ليس ببيت فكالتي قبلها ) فإن قصد جفاءها ولم يكن للدار سبب هيج يمينه حنث وإلا فلا .
قاله في المغني والشرح ، ( وإن دخل على جماعة هي فيهم يقصد الدخول عليها معهم
أو لم يقصد شيئا حنث ) لأنه دخل عليها ، ( وإن استثناها بقلبه فكذلك ) أي يحنث لأنه دخل
عليها بخلاف مسألة الكلام والسلام المتقدمة في مسائل متفرقة ، ( وإن كان ) دخله وهو ( لا
يعلم أنها فيه ) أي البيت ( فدخل فوجدها فيه ، فكما لو دخل عليها ناسيا ) يحنث في طلاق
وعتاق ، لا في يمين مكفرة ، ( وكذلك إن حلف لا يدخل عليها فدخلت عليه فخرج في
الحال ) لم يحنث لأنه تارك ( فإن أقام ) معها ( حنث ) لأن استدامة الدخول دخول .
فصل :
( والعبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ )
لأن السبب يدل على النية فصار كالمنوي وذلك يقتضي تخصيص اللفظ العام وقصره
الخاص ، وإذا اختلف السبب والنية مثل : أن امتنت امرأة عليه بغزلها فحلف لا يلبس ثوبا
من غزلها ينوي اجتناب اللبس خاصة دون الانتفاع بثمن وغيره ، قدمت النية على السبب
وجها واحدا ، لأن النية وافقت مقتضى اللفظ ، وإن نوى بيمينه ثوبا واحدا ، فكذلك في
ظاهر قول الخرقي وهو الأصح خلافا للقاضي ، لأن السبب إنما اعتبر لدلالته على القصد
فإذا خالف حقيقة القصد لم يعتبر فكان وجوده كعدمه ، فلم يبق إلا اللفظ بعمومه والنية
تخصه على ما بيناه . ذكره في المبدع ( فلو حلف لعامل أن لا يخرج إلا بإذنه ونحوه )
كشاف القناع — صفحة 315
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٥