لها من غير غزلها ( لم يحنث ) لأن لكونه ثوبا من غزلها أثرا فيه داعية اليمين فلم يجز
حذفه ( وإن امتنت ) امرأة ( عليه بثوب فحلف لا يلبسه قطعا لمنتها فاشتراه غيرها ثم
كساه إياه أو اشتراه الحالف ولبسه على وجه لا منة لها فيه ) عليه ( فوجهان ) .
قلت : مقتضى العمل بالنية أو السبب : لا حنث إذن لعدم المنة حيث لا حيلة ( و )
إن حلف ( لا يأوي معها في دار سماها يريدها ولم يكن للدار سبب يهيج يمينه فآوى
معها في غيرها حنث ) لأنه لما لم يكن للدار أثر في يمينه كان ذكرها كعدمه فكأنه حلف
لا يأوي معها فإذا أوى معها حنث لمخالفته ما حلف على تركه ( فإن كان للدار أثر في
يمينه لكراهته سكناها ، أو ) لكونه ( خوصم من أجلها ) أي الدار ( أو ) لكونه ( امتن عليه بها
لم يحنث إذا آوى معها في غيرها ) لأنه لم يخالف ما حلف عليه ، ( وإن عدم السبب
والنية لم يحنث إلا بفعل ما يتناوله لفظه وهو الايواء معها في تلك الدار بعينها ) دون
الايواء معها في غيرها لأن لفظه لم يتناوله ولا صارف إليه ( والايواء الدخول قليلا كان
أو كثيرا ) يقال : آويت أنا وآويت فلانا . قال تعالى : * ( إذ أوى الفتية إلى الكهف ) * .
وقال : * ( وآويناهما إلى ربوة ) * ونقل ابن هانئ : أقل
الايواء ساعة . وجزم به في الترغيب ( وإن برها ) أي المحلوف عليها لا يأوي معها في
دار سماها ( بصدقة أو غيرها أو اجتمع معها فيما ليس بدار ، ولا بيت لم يحنث سواء كان
للدار سبب في يمينه أو لم يكن ) لأنه قصد جفاءها بهذا النوع ( و ) لو حلف ( لا عدت
كشاف القناع — صفحة 314
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٤