فيه كسكين معدة لذبح الخنازير ، وسيف حد لقطع الطريق ) لأن إعداده للمحرم لا يزيل
ماليته ( وإن سرق منديلا قيمته دون نصاب في طرفه دينار ) أو ربعه أو ثلاثة دراهم فأكثر
أو ما تبلغ قيمته ذلك ( مشدود يعلم به قطع ) لسرقته مالا من حرزه لا شبهة له فيه ( وإلا )
أي وإن لم يعلم به ( فلا ) قطع عليه لعدم علمه بالمسروق .
فصل
ويشترط أن يكون المسروق نصابا . وهو
أي نصاب السرقة ( ثمانية دراهم أو ربع دينار أي مثقال أو عرض قيمته كأحدهما )
لقوله ( ص ) : لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا رواه أحمد ومسلم وروى ابن عمر :
أن النبي ( ص ) قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم متفق عليه . وروى أنس : أن سارقا سرق
مجنا قيمته ثلاثة دراهم فقطعه أبو بكر وأتي عثمان برجل سرق أترجة فبلغت قيمتها ربع
دينار فقطعه وقال علي : فما بلغ ثمن المجن ففيه القطع والآية مخصوصة بذلك وقوله
( ص ) : لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ، ويسرق البيضة فتقطع يده متفق عليه
يحمل على حبل يساوي ذلك وعلى بيضة السلاح وهي تساوي ذلك ، أو بيضة النعام إذا
كانت تساوي ذلك جمعا بين الاخبار ، ( وتعتبر قيمته ) أي المسروق ( حال إخراجه من
الحرز ) ، لأنه وقت السرقة التي هي سبب القطع ( فإن كان في النقد ) المسروق ( غش لم
يجب القطع حتى يبلغ ما فيه من النقد الخالص نصابا ) لما تقدم ( وسواء كان النقد
كشاف القناع — صفحة 167
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٧