يتكفل أحد برضاعه ( تركت حتى تفطمه ) ليزول عنه الضرر ، ( وإن لم يظهر حملها ) أي
الزانية ( لم يؤخر لاحتمال أن تكون حملت من الزنا ) لأن إقامة الحد واجبة فورا والأصل
عدم الحمل ( وإن ادعت ) الزانية ( الحمل قبل قولها ) لأنه لا يمكن إقامة البينة عليه ( وإن كان )
الحد ( جلدا إذا وضعته وانقطع النفاس وكانت قوية يؤمن تلفها أقيم عليها الحد ) لحديث
علي قال : إن أمة لرسول الله ( ص ) زنت ، فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديثة عهد بنفاس
فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها فذكرت ذلك لرسول الله ( ص ) فقال : أحسنت . رواه مسلم
والنسائي وأبو داود ( وإن كانت ) المحدودة ( في نفاسها أو ضعيفة يخاف عليها
لم يقم عليها ) الحد ( حتى تطهر وتقوى ) ليستوفى الحد على وجه الكمال من غير خوف فواته وبه فارقت
المريض ، ( وهذا ) هو ( الذي تقتضيه السنة الصحيحة ) منها ما تقدم من حديث علي ومنها
حديث أبي بكر : أن المرأة انطلقت فولدت غلاما فجاءت به النبي ( ص ) ، فقال لها : انطلقي
فتطهري من الدم . رواه أبو داود . ( وقال أبو بكر : يقام عليها الحد في الحال بسوط يؤمن
معه التلف فإن خيف عليها من السوط أقيم ) الحد ( بالعثكول وأطراف الثياب ) كالمريض ،
( وتقدم بعد ذلك في استيفاء القصاص ويؤخر ) إقامة الحد على ( سكران حتى يصحو )
ليحصل المقصود من إقامة الحد وهو الزجر ( فلو خالف وحده ) أي السكران قبل صحوه
( سقط ) قال في المنتهى وشرحه : إن أحس بألم الضرب وإلا فلا لأنه لم يوجد ما يزجره ،
( ويؤخر قطع خوف تلف ) أي موت المحدود بالقطع لأنه حيف ، ( وإن مات ) المحدود ( في
حد أو قطع سرقة أو تعزير أو تأديب معتاد ) من سلطان أو معلم أو والد أو زوج ( وتقدم في
كشاف القناع — صفحة 106
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠٦