( فإن كان ) الجمع بين الأختين ونحوهما ( في عقد واحد ) بطل في حقهما ( أو ) كان الجمع
بينهما ( في عقدين معا ) أي في وقت واحد بطلا . ( أو تزوج خمسا ) فأكثر ( في عقد واحد بطل
في الجميع ) لأنه لا يمكن تصحيحه في الكل ولا مزية لواحدة على غيرها ، فيبطل في
الجميع بمعنى أنه لم ينعقد . ( وإن تزوجهما ) أي الأختين أو نحوهما ( في عقدين ) واحدة
بعد الأخرى بطل الثاني ، لأن الجمع حصل به . ( أو وقع ) العقد على إحدى الأختين ونحوهما
( في عدة الأخرى بائنا كانت أو رجعية ، بطل الثاني ) لقوله ( ص ) : من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين . ولان البائن محبوسة عن النكاح لحقه . فأشبهت
الرجعية . ( و ) العقد ( الأول صحيح ) لأنه جمع فيه . ( فإن ) تزوج أختين ونحوهما في عقدين
مرتبين و ( لم تعلم أولاهما ، فعليه فرقتهما بطلاقهما أو بفسخ الحاكم نكاحهما دخل بهما أو )
دخل ( بواحدة منهما ، أو لم يدخل بواحدة ) منهما . لأن إحداهما محرمة عليه ونكاحها باطل
ولا يعرف المحللة له ونكاح إحداهما صحيح ، ولا يتيقن بينونتها منه إلا بذلك فوجب ، كما
لو زوج الوليان ولم يعلم السابق من العقدين . ( فإن كان ) من عقد على أختين ونحوهما في
عقدين مرتين وجهل السابق ( لم يدخل بهما ) ، وطلقهما أو فسخ الحاكم نكاحهما . ( فعليه
لإحداهما نصف المهر ) لأن نكاح واحدة منهما صحيح وقد فارقها قبل الدخول ( يقترعان
عليه ) فتأخذه من خرجت لها القرعة ( وله أن يعقد على إحداهما في الحال بعد فراق
الأخرى ) قبل الدخول بها . لأنه لا عدة ، وسواء فعل ذلك بقرعة أو لا . ( وإن كان دخل
بإحداهما ) دون الأخرى ثم طلقهما ، أو فسخ الحاكم نكاحهما . ( أقرع بينهما فإن وقعت
القرعة لغير المصابة فلها نصف المهر ) ، لأنها زوجة فارقها قبل الدخول ( وللمصابة مهر
المثل ) بما استحل من فرجها . ( وإن وقعت ) القرعة ( للمصابة فلا شئ للأخرى وللمصابة
المسمى جميعه ) ، لتقرره بالدخول . ( وله نكاح من شاء منهما . فإن نكح المصابة فله ذلك في
الحال ) ، لأنها معتدة من وطئ يلحق فيه النسب ، أشبه المبانة منه من نكاح صحيح . ( وإن أراد
كشاف القناع — صفحة 82
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٢