روى سهل بن سعد . قال : مضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعا أبدا ( 1 )
رواه الجوزجاني . ( ولو أكذب ) الملاعن ( نفسه ) لأنه تحريم لا يرتفع قبل الجلد
والتكذيب . فلم يرتفع بهما . ( أو كان اللعان بعد البينونة ) لنفي الولد ( أو ) كان اللعان ( في
نكاح فاسد ) لنفي الولد لعموم ما سبق . ( وإذا قتل رجل رجلا ليتزوج امرأته لم تحل له أبدا .
قاله الشيخ : عقوبة له ) بنقيض قصده المحرم كحرمان القاتل الميراث . ( وقال ) الشيخ ( في
رجل خبب ) أي خدع ( امرأة على زوجها ) حتى طلقها ، ( يعاقب عقوبة بليغة ) لارتكابه تلك
المعصية . ( ونكاحه باطل في أحد قولي العلماء في مذهب مالك وأحمد وغيرهما : ويجب
التفريق بينهما ) عقوبة له كمنع القاتل الميراث . ( وإذا فسخ الحاكم نكاحا لعنة أو عيب
يوجب ) أي يقتضي ( الفسخ ) كجنون وجذام ونحوهما ، ( لم تحرم ) المفسوخ نكاحها على
المفسوخ عليه ، ( على التأبيد ) بل تباح له بالعقد عليها . لقوله تعالى : * ( وأحل لكم ما وراء
ذلكم ) ( النساء : 24 ) .
فصل
الضرب الثاني : المحرمات إلى أمد
وهن نوعان : أحدهما لأجل الجمع . وهو المشار إليه بقوله : ( ويحرم الجمع بين
الأختين ) من نسب أو رضاع حرتين كانتا أو أمتين ، أو حرة وأمة قبل الدخول أو بعده ، لقوله
تعالى : * ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ) * ( و ) يحرم الجمع
أيضا ( بين المرأة وعمتها ، أو ) بين المرأة و ( خالتها ، ولو رضيتا . وسواء كانت العمة والخالة
حقيقة أو مجازا كعمات آبائهم وخالاتهم ) . أي خالات الآباء ، وإن علوا . ( وعمات أمهاتهن
وخالاتهن . وإن علت درجتهن من نسب أو رضاع ) . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على
كشاف القناع — صفحة 80
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٠