( أو يصفها بما تتميز به عن غيرها ) بأن تكون الصفة لا يشركها فيها غيرها من أخواتها .
( كقوله ) زوجتك ( بنتي الكبرى أو ) بنتي ( الصغرى ، أو ) بنتي ( الوسطى أو ) بنتي ( البيضاء
ونحوه ) كالحمراء أو السوداء ، ( فإن سماها مع ذلك ) أي مع وصفها الذي تتميز به ، كأن
يقول : زوجتك بنتي فلانة الكبرى ، ( كان ) ذلك ( تأكيدا ) لأنه مقو لما دل الاسم عليه
( ولو ) قال الولي : زوجتك بنتي ، و ( لم يكن له ) أي الولي ( إلا ) بنت ( واحدة صح ) العقد
( ولو سماها ) الولي ( بغير اسمها ) ، لأن عدم التعيين إنما جاء من التعدد ولا تعدد هنا . ( وكذا
لو سماها بغير اسمها وأشار إليها ) بأن قال : زوجتك بنتي فاطمة هذه وأشار إلى خديجة .
فيصح العقد على خديجة ، لأن الإشارة أقوى . ( وإن سماها ) الولي ( باسمها ) بأن قال :
زوجتك فاطمة ، ولم يقل بنتي لم يصح . ( أو ) سماها ( بغيرها ) أي غير اسمها ( ولم يقل بنتي
لم يصح ) النكاح . وكذا لو قال : زوجتك الكبيرة أو الطويلة ونحوه . لأن هذا الاسم أو هذه
الصفة يشتركان بينهما وبين سائر الفواطم أو الطوال . ( وكمن له بنات فاطمة وعائشة ،
فقال ) الولي ( زوجتك بنتي عائشة ، فقبل ) الزوج ( ونويا في الباطن فاطمة ) فلا يصح النكاح
لأن المرأة لم تذكر بما تتعين به . فإن اسم أختها لا يميزها ، بل يصرف العقد عنها .
ولأنهما لم يتلفظا بما يصح العقد بالشهادة عليه . فأشبه ما لو قال : زوجتك عائشة فقط ، أو
ما لو قال : زوجتك ابنتي ولم يسمها ، وإذا لم يصح فيما إذا لم يسمها ، ففيما سماها بغير
اسمها أولى . وكذا إن قصد الولي واحدة والزوج أخرى . ( وإن سمى له ) أي لمن يريد
التزوج ( في العقد غير من خطبها فقبل يظنها المخطوبة لم يصح ) العقد . لأن القبول
انصرف إلى غير من وجد الايجاب فيها . ( ولو رضي ) الزوج ( بعد علمه بالحال ) ، فلا ينقلب
النكاح صحيحا . فإن قبل غير ظان إنها المخطوبة صح النكاح . ( وإن كان ) الذي سمى له
العقد غير مخطوبته . وقبل ، يظنها إياها . ( قد أصابها ) أي وطئها ( وهي جاهلة بالحال ) أي
بأنها سميت له في العقد بعد أن خطب غيرها . ( أو ) جاهلة ب ( - التحريم فلها الصداق ) أي
مهر المثل . لأنه وطئ بشبهة ( يرجع به ) الواطئ ( على وليها . قال ) الامام ( أحمد : لأنه
غره . وتجهز إليه ) أي استحبابا ( التي خطبها بالصداق الأول يعني بعقد جديد ) لتوقف الحمل
كشاف القناع — صفحة 43
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣