وأطلق القولين في المنتهى ومثله لو قال الزوج : قبلت بفتح التاء . ( وإن أوجب ) الولي
( النكاح ) ونحوه ، ( ثم جن ) قبل القبول ، ( أو أغمي عليه قبل القبول بطل العقد ) أي الايجاب
بذلك كما يبطل ( بموته نصا ) ، لأن الايجاب قبل القبول غير لازم . فبطل بزوال العقل
كالعقود الجائزة تبطل بالموت والجنون . و ( لا ) تبطل ( إن ) أوجب ثم ( نام ) وحصل القبول
في المجلس . لأن النوم لا يبطل العقود الجائزة فكذلك هنا . ( ولا يصح تعليق النكاح على
شرط مستقبل ، كقوله : إن وضعت زوجتي جارية فقد زوجتكها ، أو زوجتك ما في بطنها ) أي
بطن هذه المرأة ، ( أو ) زوجتك ( من في هذه الدار . وهما ) أي الولي والزوج ( لا يعلمان ما
فيها ) أي الدار فلا يصح النكاح ، ( بخلاف الشروط الحاضرة و ) الشروط ( الماضية ، مثل
قوله : زوجتك هذا ) المولود ( إن كان أنثى أو زوجتك ابنتي ، إن كانت عدتها قد انقضت ، أو )
زوجتك بنتي : ( إن كنت وليها وهما يعلمان ذلك ) ، أي كونها أنثى في المثال الأول ، وانقضاء
العدة في المثال الثاني ، أو أنه وليها في الثالث . ( فإنه يصح ) النكاح . لأن ذلك ليس بتعليق
حقيقة ، إذ الماضي والحاضر لا يقبله . ( وكذا تعليقه بمشيئة الله ) كقوله : زوجتكها إن شاء
الله أو قبلت إن شاء الله . ( أو قال ) الولي ( زوجتك ابنتي إن شئت فقال : قد شئت وقبلت
، فيصح ) النكاح ( قاله زين الدين بن عبد الرحمن بن رجب ) رحمه الله تعالى . ( وإذا وجد
الايجاب والقبول انعقد النكاح ، ولو من هازل أو ملجئ ) ، لقوله ( ص ) : ثلاث هزلهن جد
وجدهن جد . الطلاق والنكاح والرجعة رواه الترمذي . وعن الحسن . قال ، قال رسول
الله ( ص ) : من نكح لاعبا أو أطلق لاعبا أو عتق لاعبا جاز . وقال عمر : أربع جائزات إذا
تكلم بهن : الطلاق والعتاق والنكاح والنذر . ( وكان للنبي ( ص ) أن يتزوج بلفظ الهبة ، وتقدم )
ذلك ( في الباب قبله ) موضحا ( وإن تقدم القبول الايجاب كقوله : تزوجت ابنتك ) يقول
كشاف القناع — صفحة 41
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١