ويتراصون في الصف . ( ولا يحل لاحد أن يرفع صوته فوق صوته ) لقوله تعالى : * ( لا
ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض )
( ولا أن يناديه من وراء الحجرات ) لقوله تعالى : * ( إن الذين ينادونك من
وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ) * ( ولا ) أن يناديه ( باسمه فيقول : يا
محمد ، بل يقول : يا رسول الله يا نبي الله ) لقوله تعالى : * ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم
كدعاء بعضكم بعضا ) * . قال الحافظ ابن حجر : والكنية من الاسم . وأما ما
وقع لبعض الصحابة من ندائه بكنيته ، فإما أن يكون قبل أن يسلم قائله ، أو قبل نزول الآية
( ويخاطب في الصلاة بقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . ولو خاطب
مخلوقا غيره بطلت صلاته . وخاطب إبليس باللعنة في صلاته فقال : ألعنك بلعنة الله ) . وفي
الفروع قبل التحريم أو مؤول . وظاهره عدم الخصوصية . ( ولم تبطل ) صلاته ( وكانت الهدية
حلالا له ) فكان إذا أتى بطعام سأل عنه قال : أهدية أم صدقة ؟ فإن قيل : صدقة قال لأصحابه : كلوا
ولم يأكل معهم ، وإن قيل : هدية ضرب بيده وأكل معهم ، متفق عليه من حديث أبي
هريرة . ( بخلاف غيره ) من ولاة الأمور فلا تحل لهم الهدية . ( من رعاياهم ) لما روى أبو
حميد الساعدي قال : قال رسول الله ( ص ) : هدايا العمال غلول رواه أحمد . ( ومن رآه في
المنام فقد رآه حقا ، فإن الشيطان لا يتخيل به ) . لأن الله عصمه منه ، لكن لا يعمل الرائي بما
سمعه منه يتعلق بالأحكام لعدم الضبط لا للشك في رؤيته . ( وكان لا يتثاءب ) لأنه من
الشيطان والله عصمه منه . ( وعرض عليه الخلق كلهم من آدم إلى من بعده كما علم آدم
كشاف القناع — صفحة 35
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥