بالقسط ) * ( وإن أتونا مسلمين أو غير مسلمين بعده ) أي العقد ، ( لم نتعرض
لكيفية عقدهم ) ، لأنه أسلم خلق كثير في عصر النبي ( ص ) فأقرهم على أنكحتهم ، ولم يكشف
عن كيفيتها ، فأولى إذا ارتفعوا إلينا من غير إسلام . ( ولا تعتبر له ) أي لنكاحهم الذي يعتقدونه
لأنفسهم ( شروط أنكحة المسلمين من الولي والشهود ، وصفة الايجاب والقبول وأشباه
ذلك ) مما تقدم ، لما سبق . ( لكن لا نقرهم على نكاح محرم في الحال ) أي حال الترافع إلينا
مسلمين أو لا ، ( كالمحرمات بالنسب ) ، كأن كانت تحته أخته أو بنتها أو بنت أخيه ، ( أو السبب )
كأن تكون تحته أو زوجته أو زوجة أبيه أو ابنه أو أخته من رضاع أو بنت موطوءته ولو
بشبهة ، أو زنا . ( وكالمعتدة ) من غيره ولم تفرغ عدتها . ( و ) ك ( - المرتدة ) لأنها لا تقر على
ردتها . ( و ) ك ( - المجوسية ) إذا أسلم زوجها لا يقر على نكاحها . ( والحبلى من الزنا )
إذا ترافعنا إلينا قبل أن تلد أو أسلما أو أحدهما قبل ذلك ك ( - المطلقة ثلاثا ) ، فلا يقر
على نكاحها إذ أسلم أو أسلمت أو ترافعا إلينا . ( أو ) كان النكاح ( شرط فيه الخيار متى شاء
، أو ) شرط فيه الخيار ( إلى مدة هما فيها ) . حيث قلنا بفساده من المسلم كما نبه عليه القاضي ،
وابن عقيل ، وأبو عبد الله بن تيمية وصاحب التنقيح ، لأنهما يعتقدان أنه لا يدوم بينهما .
والمذهب أنه النكاح صحيح والشرط فاسد كما تقدم . وعبارته كالمنتهى موهمة
وسبقهما الشارح وغيره إليها ( ونحوه ) . كما لو تزوجها إلى مدة وهو نكاح المتعة . فإذا
أسلما لم يقرا عليه لأنهما يعتقدان أنه لا يدوم بينهما . ( بل يفرق بينهم . فإن كان ) التفريق
بينهم ( قبل الدخول فلا مهر ) لها ، لأنه لا أثر للعقد إذن ( وإن فرق بينهما بعده ) أي بعد
الدخول ( فلها مهر المثل ) لشبهة العقد والاعتقاد . ( وإن كانت المرأة تباح إذن ) أي حال الترافع
أو الاسلام ( كعقده ) عليها ( في عدة ) ، ولم يترافعا أو يسلما حتى ( فرغت ) العدة ، ( أو ) عقده
( بلا ولي أو بلا شهود وصيغة ) أي إيجاب وقبول . ( أو تزوجها على أخت ) لها و ( ماتت )
أختها ( بعد عقده وقبل الاسلام والترافع . أقرا ) . قال ابن عبد البر : أجمع العلماء على أن
كشاف القناع — صفحة 129
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢٩