أي لتعيين نوع الانتفاع ( بالعرف ) فيحمل الاطلاق عليه ، ( فله ) أي المستعير ( استنساخ الكتاب
المعير . و ) له ( دفع الخاتم المعير إلى من ينقش له على مثاله ) لأن المنافع واقعة له ، فهو
كالوكيل ( وإذا أعاره ) أرضا ( للغرس ، أو للبناء ، أو للزراعة لم يكن له ) أي المستعير ( ما زاد
على المرة الواحدة ) بلا إذن المعير لعدم تناول الاذن للزائد ( فإن زرع ) المستعير ، ( أو غرس ) ،
أو بنى ( ما ليس له ) زرعه ، أو ( غرسه ) أو بناؤه ( فكغاصب ) لأنه تصرف بغير إذن المالك ،
( واستعارة الدابة للركوب لا تفيد السفر بها ) لأنه ليس مأذونا فيه نطقا ولا عرفا ( والعارية
المقبوضة مضمونة ) ( 1 ) روي عن ابن عباس وأبي هريرة . لما روى الحسن عن سمرة أن
النبي ( ص ) قال : على اليد ما أخذت حتى تؤديه ( 2 ) رواه الخمسة وصححه الحاكم . وعن
صفوان أنه ( ص ) استعار منه يوم حنين أدراعا فقال : أغصبا يا محمد ؟ قال : بل عارية
مضمونة ( 3 ) رواه أحمد وأبو داود . وأشار أحمد إلى الفرق بين العارية والوديعة بأن العارية
أخذتها اليد . والوديعة دفعت إليك ، ولأنه أخذ ملك غيره لنفع نفسه منفردا بنفعه من غير
استحقاق ولا إذن في إتلاف . فكان مضمونا كالغصب وقاسه في المغني ( 4 ) والشرح على
المقبوض على وجه السوم ( 5 ) ، فيضمنها المستعير ( بقيمتها يوم التلف ) لأنه حينئذ يتحقق
فوات العارية فوجب اعتبار الضمان به إن كانت متقومة . ولعل المراد بيوم التلف : وقته ليلا
كان أو نهارا ( بكل حال ) أي لا فرق بين أن يتعدى فيها ، أو يفرط فيها أو لا ، ( وإن شرط نفي
ضمانها ) أي لم يسقط ، لأن كل عقد اقتضى الضمان لم يغيره الشرط كالمقبوض ببيع ،
فالشرط فاسد ، ( وإن كانت ) العارية ( مثلية ) وتلفت ( ف ) - ضمانها ( بمثلها ) لأنه أقرب إليها من
كشاف القناع — صفحة 87
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٧