الرمي وقوته ( وإن عرض مطر ، أو ظلمة ) عند الرمي ( جاز تأخير الرمي ) لأن المطر يرخي
الوتر . والظلمة عذر لا يمكن معه فعل المعقود عليه ، ولان العادة الرمي نهارا ، إلا أن
يشترطاه ليلا . فيلزمه كما تقدم ، ( ويكره الأمين والشهود ) وغيرهم ممن حضر ( مدح
أحدهما ، أو ) مدح ( المصيب وعيب المخطئ ، لما فيه من كسر قلب صاحبه ) ( 1 ) وغيظه .
قال في الفروع : ويتوجه في شيخ العلم وغيره مدح المصيب من الطلبة وعيب غيره
كذلك . وفي الانصاف : قلت : إن كان مدحه يفضي إلى تعاظم الممدوح ، أو كسر قلب
غيره . قوي التحريم . وإن كان فيه تحريض على الاشتغال ونحوه قوي الاستحباب ( 2 ) .
والله أعلم ( ويمنع كل منهما من الكلام الذي يغيظ صاحبه ، مثل أن يرتجز ويفتخر ،
ويتبجح بالإصابة ، ويعنف صاحبه على الخطأ ، أو يظهر أنه يعلمه . وكذا الحاضر معهما )
يمنع من ذلك . وإن أراد أحدهما التطويل والتشاغل عن الرمي . بما لا حاجة إليه من
مسح القوس ، والوتر ، ونحو ذلك لعل صاحبه ينسى القصد الذي أصاب به ، أو يفتر . منع
من ذلك وطولب بالرمي ولا يزعج بالاستعجال بالكلية ، بحيث يمنع من تحري الإصابة ،
( وإن قال قائل : ارم هذا السهم فإن أصبت به فلك درهم . وإن أخطأت فعليك درهم . لم
يصح ) ( 3 ) ذلك ( لأنه قمار ) وإن قال من أراد رمي سهم لحاضره : إن أخطأت فلك درهم .
لم يجز لأن الجعل إنما يكون في مقابلة عمل . ولم يوجد من الحاضر عمل فيستحق به
شيئا ، ( وإن قال ) إنسان لآخر : ارم هذا السهم ، و ( إن أصبت به فلك درهم ) . صح جعالة لا
نضالا ، ( أو قال ) لآخر ( ارم عشرة أسهم . فإن كان صوابك أكثر من خطئك فلك درهم )
صح جعالة ، ( أو قال ) ارم عشرة أسهم ، و ( لك بكل سهم أصبت به منها درهم ، أو ) لك
( بكل سهم زائد على النصف من الصيبات درهم ) صح جعالة ( أو قال ) ارم عشرة أسهم ، ف
( - إن كان صوابك أكثر ) من خطئك ( فلك بكل سهم أصبت به درهم . صح ) ذلك ( وكان
كشاف القناع — صفحة 75
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٧٥