لو باعهم لواحد وجملة العوض معلومة وجهل تفصيله لا يمنع الصحة ( وقسط ) العوض
( بينهم بقدر قيمتهم يوم العقد ) لأنه زمن المعاوضة وزمن زوال سلطان السيد عنهم ، لا على
عدد رؤوسهم كما لو اشترى شقصا وسيفا ( ويكون كل واحد منهم مكاتبا بقدر حصته ) من
العوض ( فمن أدى ما قسط عليه ) من العوض ( عتق وحده ومن عجز ) عما قسط عليه
( فللسيد فسخ كتابته فقط ) ( 1 ) لأن الحصة بمنزلة الثمن المنقود ومن جنى منهم فجنايته عليه
دون صاحبيه ( وإن شرط عليهم ) أي على عبيده الذين كاتبهم صفقة واحدة بعوض واحد
( في العقد ) أي عقد الكتابة ( ضمان كل واحد منهم عن الباقين ) ما عليهم ( فسد الشرط ) لان
مال الكتابة ليس لازما ولا يؤول إلى اللزوم . فلم يصح ضمانه ( وصح العقد ) أي فلا يفسد
بفساد الشرط لقصة بريرة ( وإن اختلفوا بعد أن أدوا ) جميع ما كوتبوا عليه ( أو عتقوا في قدر
ما أدى كل واحد منهم فقال من كثرت قيمته : أدينا على قدر قيمتنا . وقال آخر : أدينا على
السواء فبقيت لنا على الأكثر بقية فقول من يدعي ) منهم ( أداء قدر الواجب عليه ) لأن الظاهر
من حاله أداء ما وجب عليه فوجب قبول قوله فيه لاعتضاده بالظاهر ولان الأصل براءته مما
يدعي به عليه ( فإن شرط السيد على المكاتب أن يرثه دون ورثته أو ) شرط السيد على
المكاتب أنه ( يزاحمهم ) أي ورثة المكاتب ( في مواريثهم ف ) - شرط ( فاسد ) لأنه لا يقتضيه
العقد ( ولا تفسد الكتابة ) به لقصة بريرة ( وإن شرط ) السيد ( عليه ) أي المكاتب ( خدمة
معلومة ) كشهر أو سنة ( بعد العتق جاز ) الشرط ولزمه الوفاء به كما لو نجز عتقه واشترط
عليه الخدمة وكبيعه بذلك الشرط ، ولأنه شرط نفعا معلوما . أشبه ما لو شرط عوضا
معلوما . وهذا الشرط لا ينافي مقتضى العقد فإن مقتضاه العتق عند الأداء ، وهذا لا ينافيه
( وإذا كاتبه على ألفين في رأس كل شهر ألف وشرط ) السيد ( أن يعتق ) المكاتب ( عند أداء )
الألف ( الأول صح ) العقد وكان على ما شرطا ( ويعتق عند أدائه ) الألف الأول ، لأن السيد
لو أعتقه بغير أداء شئ صح فكذلك إذا جعل عتقه عند أداء بعض الكتابة ( ويبقى الألف
كشاف القناع — صفحة 672
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٧٢