لأنه لا ضرر على السيد إذن ( وأمهل ) المكاتب لذلك بقدر ما يتمكن فيه من الوفاء لقصر
مدته ( ويلزمه ) أي السيد ( إنظاره ) أي المكاتب ( ثلاثا ) أي ثلاث ليال بأيامها ( لبيع عرض )
يوفيه من ثمنه ( أو لمال غائب دون مسافة قصر يرجو قدومه ولدين حال على ملئ أو ) قبض
( مودع ) لأن عقد الكتابة ملحوظ فيه حظ المكاتب والرفق به ( وإذا حل نجم ) من نجوم
الكتابة ( والمكاتب غائب بغير إذن سيده فله ) أي السيد ( الفسخ ) دفعا لما يلحقه من الضرر
بانتظاره و ( لا ) يملك الفسخ ( إن غاب ) المكاتب ( بإذنه ) أي إذن سيده لأنه الذي أدخل
الضرر على نفسه بإذنه له ( لكن يرفع ) السيد ( الامر إلى الحاكم ) ببلده ( ليكتب كتابا إلى
حاكم البلد الذي فيه المكاتب ليأمره بالأداء أو يثبت عجزه عنده فيفسخ السيد أو وكيله
حينئذ ) دفعا لما يلحقه من ضرر التأخير ( وإن كان ) المكاتب ( قادرا على الأداء ) لما عليه من
مال الكتابة ( أمره ) الحاكم المكتوب إليه ( بالخروج إلى البلد الذي فيه السيد ليؤدي ) ما حل
عليه ( أو يوكل من يؤدي ) عنه ما وجب عليه أداؤه ( فإن فعله ) أي ما ذكر من الخروج أو
التوكيل ( في أول حال الامكان عند خروج القافلة إن كان لا يمكنه الخروج ) بلا ضرر يلحقه
عادة ( إلا معها ) أي القافلة ( لم يجز ) للسيد ( الفسخ ) أي فسخ الكتابة لأنه لا تقصير من
المكاتب ( وإن أخره ) أي ما ذكر من الخروج والتوكيل ( مع الامكان ) أي قدرته عليه ( ومضى
زمن المسير ) عادة ( فللسيد الفسخ ) إزاحة لما لحقه من ضرر التأخير ( وإن كان قد جعل
السيد للوكيل الفسخ عند امتناع المكاتب من الدفع إليه جاز ) ذلك لأن من ملك شيئا ملك
أن يوكل فيه ( وله ) أي الوكيل ( الفسخ إذا ثبتت وكالته ) عن السيد ( ببينة بحيث يأمن المكاتب
إنكار السيد ) الوكالة لأنه لا عذر للمكاتب إذن في التأخير ( فإن لم يثبت ذلك ) أي أنه وكله
بالبينة ( لم يلزم المكاتب الدفع إليه ) ولو صدقه أنه وكيل ، لأنه لا يأمن من إنكار سيده
الوكالة ( وكان ) ذلك ( له عذرا يمنع جواز الفسخ ) لما فيه من الضرر عليه إذا أنكر سيده
كشاف القناع — صفحة 669
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٦٩