( ولا يتوسع في النفقة ) لأن ذلك في معنى التبرع ( ولا يقتص إذا قتل بعض رقيقه بعضا ) لما
فيه من تفويت حق السيد بإتلاف جزء من رقيقه الجاني من غير إذن سيده ( ولا يكاتبه ) لان
الكتابة نوع إعتاق فلم تجز منه كالمنجز ( ولا يعتقه ولو بمال في ذمته ) لأنه نوع إعتاق أشبه
العتق بغير مال ( ولا يزوجه ) لأنه نوع تبرع ( ولا يكفر بمال ) لأنه عبد وفي حكم المعسر ،
بدليل أنه لا يلزمه زكاة ولا نفقة . ويباح له أخذ الزكاة لحاجته ( إلا بإذن سيده في هذه
المسائل كلها ) ( 1 ) فإن أذن له زال المانع ( وإن أذن له في التكفير بالمال لم يلزمه ) أي التكفير
بالمال لأن عليه ضررا لما يفضى إليه من تفويت حريته ( وكذا تبرعه ) إذا أذن له فيه لا يلزمه
( ونحوه ) كما لو أذن له في المحاباة أو العتق فلا يلزمه لعدم ما يوجبه لكن يجوز له فعله .
لأن المنع منه إنما هو حق السيد وقد زال بإذنه ( وولاء من يعتقه ) المكاتب لسيده ( أو ) ولاء
من ( يكاتبه ) إذا أدى الثاني ما كوتب عليه ( لسيده ولو مع عدم عجزه ) ( 2 ) أي المكاتب ( و )
عدم ( رجوعه إلى الرق ) لأن العتق لا ينفك عن الولاء ، والولاء لا يوقف لأنه سبب يورث
به فهو كالنسب ( إلا أن يؤدي هو ) أي المكاتب الأول ( قبل أن يؤدي ) إليه ( مكاتبه ) ما كوتب
عليه ( فيكون ولاء كل منهما لسيده الذي كاتبه ) أي فولاء الأول لسيده وولاء الثاني للأول
الحديث : الولاء لمن أعتق ( وإذا كوتبت الأمة وهي حامل ) تبعها ولدها ( أو ) حملت
و ( ولدت بعدها ) أي الكتابة ( تبعها ولدها إن أعتقت بأداء أو إبراء عتق ) لأن الكتابة سبب
للعتق لا يجوز إبطاله من قبل السيد بالاختيار ، فسرى إلى الولد كالاستيلاد والتدبير ،
ويفارق التعليق بالصفة فإن السيد يملك إبطاله بالبيع و ( لا ) يعتق ولدها ( بإعتاقها ) بدون أداء
أو إبراء . كما لو لم تكن مكاتبة ويكون لسيدها ( و ) لا يعتق ولد لمكاتبة ب ( - موتها ) قبل
الأداء والابراء كغير المكاتبة . وإن قتل فقيمته لها كذا لو جني عليه لأنه بمنزلة جزئها ، وبدل
جزئها لها قاله في الكافي ( وولد بنتها ) أي بنت المكاتبة تابعة لامها ذكرا كان أو أنثى
( كبنتها ) لأن الولد يتبع أمه والام تابعة لامها فيعتق إن عتقت الكبرى بأداء أو إبراء لا بإعتاق
كشاف القناع — صفحة 657
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥٧