الخمسمائة تكن خمسة أتساعها ( وكل شئ ) من المسائل ( يأتي من هذا الباب فسبيله ) أي
طريقه ( أن يضرب في ثلاثة ) مخرج الثلث ( ليخرج ) صحيحا ( بلا كسر وإن أعتق ) مريض
( واحدا ) مبهما ( من ثلاثة أعبد غير معين فمات أحدهم ) أي أحد العبيد الثلاثة ( في حياته )
أي السيد المريض ( أقرع بينه ) أي العبد الميت ( وبين الحيين ) لأن الحرية إنما تنفذ في
الثلث أشبه ما لو أعتق واحد منهم معينا ( فإن وقعت على الميت رق الآخران ) كما لو كان
حيا ( وإن وقعت ) القرعة ( على أحد الحيين عتق ) من خرجت له القرعة ( إذا خرج من
الثلث ) ( 1 ) وقت الموت لأن تصرف المريض معتبر من الثلث ولم يشترطوا فيما تقدم فيما إذا
وقعت القرعة على الميت خروجه من الثلث ، لأن قيمة الميت إن كانت وفق الثلث فلا
إشكال . وإن كانت أكثر فالزائد على الثلث هلك على مالكه ، وإن كانت أقل فلا يعتق من
الآخرين شئ لأنه لم يعتق إلا واحدا ، قلت : إن كسب شيئا بعد العتق ثم مات اعتبر من
الثلث لأجل أن ترث ورثته ما كسبه بجزئه الحر أو بكامله إن خرج من الثلث ( وإن عتق
الثلاثة ) أعبد وهو لا يملك غيرهم ( في مرض ) موته المخوف ( فمات أحدهم في حياة السيد
أقرع بينه وبين الحيين ) ( 2 ) لأن الحرية إنما تنفذ في الثلث أشبه ما لو أعتق واحدا منهم ، إلا
أن الميت هنا لو كانت قيمته أقل من الثلث ووقعت القرعة عليه عتق من أحد الحيين تكملة
الثلث بالقرعة ( وكذا الحكم لو أوصى بعتقهم ) أي بعتق ثلاثة أعبد لا يملك غيرهم ( فمات
أحدهم بعده ) أي الموصي ( وقبل عتقهم أو دبرهم ) أي الثلاثة فمات أحدهم قبله ( أو دبر
بعضهم ووصي بعتق الباقين ) ولم تجز الورثة عتقهم ( فمات أحدهم ) فيقرع بينه وبين الحيين
على ما تقدم ( وإن قال ) عبد لغير سيده : ( اشترني من سيدي بهذا المال وأعتقني ففعل ) أي
فاشتراه وأعتقه ( عتق ولزم مشتريه ) الثمن ( المسمى ) في العقد وما أخذه من العبد ودفعه
لسيده ملك للسيد لا يحتسب عليه من الثمن ولا يبرأ به عما لزمه من الثمن الذي اشتراه به
في ذمته والولاء له ( إن لم يكن اشتراه بعين المال ) الذي أعطاه له العبد ( وإلا ) بأن
كشاف القناع — صفحة 637
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣٧